فاكهة ابن السبيل راشد بن عمير بن ثاني الهاشمي (ابن خلف)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

—

-

واذا غمزت على المقدحة فليكن الرأس الحاد مائلا للزاوية الصغرى قليلا لأنه كذا أسلم لسائر الطبقات، وان زلق أمنت

ونحب المقدح في مقلة العين من فوق ومن أسفل ويكون ذلك فوق الأجفان حتى لا تدور العين ويتعبك تحريكها ويكون قدر ما يدخل من المقدح بقدر ما يحاذى الحدقة فقط ولا يجوزها. وان جازها بقدر نصف شعيرة فجائز، وان أكثر من ذلك فسد، فاذا نفد المقدح تمسك رأس العليل بأنامل يدك وتطرح المهت على أسفل إبهامك التي قدحت بها كأنه شيء يستريح، وتؤنس العليل بالكلام الطيب ليسكن روعة، ولا يكون قد أكل شيئاً البته، وربما عرض له قذف فان أحس شيئاً من ذلك فجرعه بشيء من الأشربة المرة ثم رب الريباس والحصرم والتمر هندى ثم تضع على العين قطعة قطن جديدة وتنفخها قليلا قليلا بالنفخ الحاد، فان أخترت أن تمصها بنفخ كأنك تحبس شيئاً لتهدأ العين من الإنزعاج، ثم أدر المهت قليلا قليلا حتى تراه فوق الماء فان البخار تظهر لك بضياء الغشاء القرني •

وأما الغشاء العنبي في وقت ادارة المهت فيندفع ولا ينخرق لأن عليه لزوجة ولم تجعل المهت الحاد لهذا السبب لئلا يعقره. ثم أنظر المقدح فى أى موضع هو فان كان لم يبلغ الماء، فزد قليلا. وان كان قد جاوز، فخذه قليلا الى خلف حتى يكون فوق الماء سواء فاذا فعلت ذلك، فسل أسفل قليلا قليلا فان الماء ينكبس الى أسفل ويجتذبه حل العنبي يخشونته • فان نزل من ساعته، فاصبر قليلا ولا تبادر بإخراج المهت كيلا يصعد ثانية فان صعد فاكبسه ثانية فربما كان الحمل زحاء لا يقبل الماء لا يتعب. وربما كان الماء رقيقاً.