الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧- 201 -
الباب الثاني والثلاثون
في الرعاف والأمزجة الحارة
وسببه: اما على جهة النجران أو لذعة الدم وجريه وتصاعده وكثرته وعلامته: ان كان لرقته وحدوثه فتعلمه برويته وعلى الأكثر هو زيادة خلط دموى من حرارة الكبد قال الشاعر فى ذلك وكثرة الرعاف من حر الكبد فليحتجم صاحبه أو يفتصد استفراغه بحجامة النقرة أو بفصد القيفال ان كانت القوة قوية وكان عن كثرة الدم.
العلاج: تضمد الجبهة واليافوخ بماء الورد وماء الآس بخرقة كتان مبرد بالثلج. أيضا يصب الماء البارد على الرأس والوجه وتسد الأطراف أو أسفنجة بماء بارد وتدخل فى المنخرين. أو ماء الباذروج وكافور أو تؤخذ قطنة تبل بخل وماء ورد وتدس فى الأنف فانه يقطعه لوقته على الفور ولا يعود أبداً وهو صحيح مجرب. أو يؤخذ قشر البيض وحده يحرق ويسحق وينفخ في الأنف بأنبوب وان لم ينقطع وإلا تؤخذ خرقة كتان تبل بماء ورد قد نقع فيه سماق وعفص و آس وتوضع على الجبهة وكلما سخنت أعيد عليها البل ووضع غيرها فان لم يكف وإلا حلق الرأس وطلى عليه طين البقائع والعذران الشديدة اليبوسة وإلا تسلق الفراريج بعد دقها كلها بلا ملح وتغلى الى أن يبقى من مائها مقدار يستر ما تسقط به فانه يقطعه فى الحال مجرب. وشد العضدين وشد الأذنين نافع أيضاً فاعرف ذلك.
قدر
واذا عولج فلم ينقطع فتوضع المحاجم الفارغة وهي التي تكون بغير شرط على عضل البطن ان كان الرعاف من المنخر الأيمن وضعنا على ناحية الكبد وكان من الأيسر وضعنا المحجمة على الطحال فانه يجتذب بذلك من ناحية الرأس الى أسفل والى نواحى الجلد