فاكهة ابن السبيل راشد بن عمير بن ثاني الهاشمي (ابن خلف)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

-

235 -

—

الباب الحادي والخمسون

في العاق اذا نشب في الحلق

وأيضا في الشوك

ربما علقت العلة بباطن المرئ وربما حصلت فى المعدة واذا امتصت من الدم ظهر حجمها وجثتها فيعرض لصاحبها كرب وغم ونفث. واذا رأيت الصحيح ينفث دما رقيقا أو نفثه أحيانا فربما كانت علقة وقد يحتال لها أن يغمس الانسان في ماء حار ويقعد فى حمام خصوصا على ثوم يأكله ثم لا يزال يأخذ الماء المثلوج فى فيه وقتا بعد وقت حتى نترك العلقة الموضع وهربا من الحر وميلا الى البرد ويصبر على ذلك الى أن يخاف الغشى فانه تدبير جيد ما ينتفع الاقتصار على أكل الثوم والقعود في الشمس فاغرا الفم بحذا ماء بارد مثلوج.

والخل وحده اذا احتسى به فربما أخرجه من الحلق خصوصا مع الملح

يتقيأ

أيضا يؤخذ الثوم والخردل وعشرون درهما خلا ثقيفا وسان ثوما ومثقالان بورقا فيدق ويضاف فى الخل ويتغرغر به. وان كانت بحيث تظهر فتؤخذ بكلبتي العلق، وان تعلقت فى المعدة فيؤخذ فيصوم وافستين وشونيز ويدق ويضاف بخل ويشرب أو يؤكل الثوم والبصل وكل حريف بعده فان لم يتقيأ فالشيء المالح الحاد. فان علقت العلقة بالأنف سعط بالخل والشونيز، فان انقطعت فليحذر صاحبها الكلام والصياح. واذا نشب العلق يغرغر بالخل أو تأخذ درهما من أذباب الباقلاء تدقه وتنخله فى خل خمر ويتغرغر به ينحل فى الوقت. أو كثيرى رطبة تدق ويعصر ماؤها ويصب عليه خل فان العلق يسقط