فاكهة ابن السبيل راشد بن عمير بن ثاني الهاشمي (ابن خلف)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

238

1

الباب الثالث والخمسون

في الخوانيق والذبحة وفى استرخاء اللهاة

أما الذبحة فهى ورم حاد فى عضل الحلق والمرئ فان عرض في العضل الداخل منع الازتراد الازدراد (وكان رديا • فان كان في العضل الخارج كان أقل رداءة ويتبعها عسر النفس وانتصابه وحمى ونقصان الصوت ووجع الحلق وحمرة العنق والوجه وتمدد وعسر البلع وغور

العينين.

وأما الخوانيق فهو مرض حاد ويعرض فى عضل الحنجرة، فان كان فى عضلها الخارجى كان أسلم، وان كان فى الداخل قيل له الخوانيق الكلبى. وهذا النوع من الخوانيق لا ينجح فيه العلاج اذا كان زوال قفار الرقبة، وكثير ما يحدث بالصبيان لضعف رطوبات الفقارين من

سقطة أو ضربة.

وعلامات الخوانيق كعلامات الذبحة الا أنه أشد ولا يمكنه البلع. واذا اجتهد في ازدراد، صعد ما يزدرده الى ثقب الحنك وخرج من الأنف فم المرئ. وأسلم الخوانيق ما ظهر فيه الورم عند فتح الفم.

کانسداد

فصل فى الخوانيق والذبحة من الأمزجة الحارة وهو مخوف ان كان كلبيا وسببه دم انتصب الى الحلق، وقد يأتى من البلغم ويأتى من قبل السوداء ونذكر كلا منها على انفراد. وعلامته الدموى والصفراوي فتح

الفم وعسر البلع، والتنفس وحمرة العينين والوجه، وربما تبعه حمى استفراغه بالقيفال وبالحقنة وينبغى أن يخرج له من الدم قليلا قليلا في دفعات عدة وتغرغر بماء لسان الجمل وماء ورد وقد نقع فيه سماق وعدس مسحوقا ناعما مقشرا وبماء البذر قطون مستخرجا بماء الورد وينفخ في