الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦الدماغ، وهو يعذو الدماغ (1) بما فيه من الأوراد والعروق والغشاء الثخين غير ملتصق بالدماغ ولا الرقيق التصاقا يهدم عليه في كل موضع بل هو مشتغل عنه، إنما يتصل بينهما بالعروق النافذة في الثخين الى الرقيق، والثخين مستمر الى القحف بروابط غشائه من الثخين بشدة الدور لئلا يثقل على الدماغ جداً، وهذه رباطات تطلع من الشؤن (1) الى ظاهر القحف فيثبت هناك حتى ينسج منها الغشاء المحلل للقحف وبذلك يستحكم رباط الثخين بالقحف
وللدماغ فى رطوبته ثلاثة بطون: البطن المقدم يعين على الاستنشاق وعلى نقص الفضل بالعطاس على توزيع أكثر الروح الحساس، والبطن المؤخر مبدأ النخاع ومنه يتوزع أكثر الروح المتحرك. وهناك أفعال القوة الحافظة بالبطن الأوسط كدهليز بينهما وبه يتأدى الأشياخ المتذكرة
لما كان.
والدماغ عضو بارد - أبرد أعضاء البدن وأربطها ـ وهو ابتداء
السياسة
1
الحس والحركة الإرادية. والدماغ يفعل بآلة وتارة بنفسه، فالذي يفعله بآلة الحس والحركة الإرادية، واليه العصب. والذي يفعله بنفسه وهى ثلاثة أشياء: التخيل والفكر والذكر. وقد ذكرنا أن التخيل فى مقدم الدماغ، والفكر فى وسطه والذكر فى مؤخره. وفي الدماغ أربعة أوعية يعرف ببطون الدماغ، وعاء فى مقدمه، ووعاء في مؤخره، ووعاء فيما بين الوعاءين المقدمين
والوعاء المؤخر فى هذه الأوعية الروح للنفساني الذي يكون به هذه الأفعال التي ذكرناها وتولد هذا الروح النفساني من الروح الحيواني
(1) يجعلها طيعة
(2) ملتقى قبائل الرأس