الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣—
أما
الباب التاسع والخمسون
في أمراض الفؤاد
الفؤاد فهو ألم يعرض لفم المعدة ويسمى بذاك المقارنته وجع
بالقلب، وقد سمى الشئ باسم ما جاوره كالزاوية والحيوان.
برد
وحدوث وجع الفؤاد إما من سواء مزاج حار ومعرفة ذلك تكون بسكون الألم عند وضع الأشياء الباردة بالفعل على فم المعدة وتناول الأشياء الباردة بالقوة أو من مرار ينصب إلى فم المعدة ذلك ويتبع الأطراف والغشى الشديد، وهى علة صعبة وربما هلك صاحبها من الألم وقد ينصب المرار الأصفر إلى فم المعدة للبطء عن تناول الغدا وعند الوجع الشديد والفم العظيم فيحدث ألمه، ما لعله يكون عند الموت، وقد يكون عن بلغم ينصب إلى فم المعدة فيحدث كرباً وقلقاً، وكل ذلك لفضل خشن وقربه من القلب. الاستفراغ بالقيء والسكنجبين والماء الحار والحقنة بماء الشعير وماء بقلة الحمقا ودهن ورد.
العلاج: شراب التفاح وشراب الرمان أو سويق الشعير وماء الرمان المز. وينبغى أن تضمد المعدة بلف الكرم مدقوقاً ناعماً مع لب الخبز أو تضمد بماء السفرجل وماء لسان الجمل وماء حى العالم ودهن ورد.
أيضاً للذى يحس كأن فؤاده يمرس: يدق السكر ويجعل معه مسامير قرنفل ويشرب فى حليب الغنم يستعمل ذلك بكرة وعشية ويجتنب ما سواه فإنه نافع مجرب.
فصل فى الخفقان وهو ضعف القلب. الخفقان قد يكون من رطوبة مائية أو دموية كالرجل الذى حكى عنه جالينوس: إنه كان يعرض له خفقان في كل سنة وكان يبرأ بالفصد، وإنه فعل به ذلك في سنين ثلاث