فاكهة ابن السبيل راشد بن عمير بن ثاني الهاشمي (ابن خلف)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

-

128 -

1

الباب (116»

في الصرع وعلاجه

الصرع هو خلط رديء الكيموس يستجف في تجاويف الإنسان من زيادة خلط بارد يابس كامن فى الجوف، ويسمى جنونا أو صرعا لأنه يستجف ثم يهيج فى أوقات معروفة وهى أوقات الغيم والأمطار والرياح الباردة ونحو ذلك فيدب من القدم الى الدماغ. فمتى وصل الى الدماغ صرع الإنسان فيسقط اذا كان قائما. ومنهم من اذا أحس به سعى حتى يسقط، ومنهم من اذا أحس به تدثر حتى يتغير عقله فتراه يتكلم بما

لا يشعر به، وربما جاوب الإنسان على قدر كلامه ولا يشعر بذلك.

العلاج: يمسك في بيت صين من الهواء ويدهن دماغه وجميع بدنه بالزيت دهنا جيدا ويطعم المطاعم الحارة الرطبة الدسمة ويجتنب ماعدا ذلك حتى يبرأ إن شاء الله تعالى.

أيضا إذا كان عليه الصرع من الرطوبة والبرودة فانه يداوى بأدوية إطلاق البطن لأن في الرأس والمخ من تخليط الأرياح، حتى تزول عنه الرطوبة والبرودة.

وإن كان من السوداء، فعلامته: يكون فمه يابسا ويعطش ويكون لسانه وريقه حامضا، وييكون بوله أبيض دقيق المخرج، ورقيقا، ويكون أخضر اللون. يؤخذ له الإهليلج الأسود عشرة دراهم وبستانج در همين، والورد الأحمر الخرساني درهم، وورق الفوذنج درهم، فالأول يؤخذ ورق الفوذنج ويغلى بالنار حتى يرجع الى الثلث ثم يطرح فيه الأفثيمون ستة دراهم ويطرح في البرمة ويغلى المرة الثانية وينزل ويبرد ويصفى ويطرح فيه وزن ثلاثة مدقوق منها مغربل بالملح الأسود وزن درهم ويؤكل إن كان العليل له أو صبى ضعيف القوة يأكل نصف الأدوية. ويصلح