الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤الناس وشوكة أو عظما أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامي، فإنه يمشى يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار» وفي حديث بريدة عن النبي عليه السلام أنه قال «في الإنسان ستون وثلثمائة مفصل». وفي حديث أبي هريرة عن النبي عليه السلام أن على
ابن آدم ثلاثة وستين عظما، فعليه في كل عظم منها صدقة
تتم
لا
فصل فى العضل والعصب والرباط: لما كانت الحركة الإرادية إنما الأعضاء بقوة تقبض إليها من الدماغ بواسطة العصب وكان العصب يحس اتصاله بالعظام التى هى أصول الأعضاء المتحركة لأنها صلبة، والعصب لطيف بلطف الخالق سبحانه فأنبت من العظام شيئاً شبيها بالعصب يسمى عقبا، ورباطا تجمعه مع العصب وشبكة كشيء واحد، فلما كان الجرم الملتئم من العصب فالرباطات دقيق، فلو اشتد إلى العصب تحريك الأعضاء وهو على حجمه كان في ذلك فساد فدبر الخالق لحكمته إنفاده غلظا يتنفس الجرم الملتثم منه ومن الرباط ليفا وملأ خلله لحما فصار جملة ذلك عضوا مؤلفا من عصب وعقب وليفها ولحمها. وهذا العضو الفضلة وهي التي إذا انقطعت وجذبت الوتر الملتئم من الرباط والعصب النافذ منها إلى جانب العضو فينسج فيجدب العضو • وإذا انبسط استرخى الوتر • فساعد العضو والعصب نوعان أحدهما ينبت من النخاع وبه يكون حسن الأعضاء التي دون الرقبة وحركتها ومنفعة العصب منها ما هو بالذات ومنها ما هو بالعرض، فالذى بالذات إفادة الحس والحركة والذي بالعرض منها تقوية للحم والبدن والأسفار بما يعرض من الآفات للأعضاء العديمة الحس كالكبد والطحال والرئة، فهذه الأعضاء وإن فقد الحس فقد أجرى عليها لفافة عصبية وغشيت بغشاء عصبي.
فصل فى كل عضو عضل يحركه فعضل الوجه على عدد الأعضاء المتحركة وهى الجبهة والمقلتان والجفنان العاليان والخد يشركه من الشفتين والشفتان وطرف الأرنبين والفك الأسفل. والجبهة تتحرك