الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١—
قوا
قال بقراط في الربيع تكون الأمراض فيها جد ما يكون وأقتل. وهذا لأن الربيع فيه الحر والبرد في يوم واحد فيلقى الأبدان بالصيف وفى واها ضعف وقد كانت الأخلاط تنحل الى ظاهر البدن فاندفعت في الربيع الى قعره بسبب البرد وعلى طبيعة هذا الفصل من الأسنان من ثمانين الى مائة وعشرين فى الغالب وهى طبيعة الموت اذ هى باردة يابسة وعلى طبيعة من كان الغالب عليه السود وعلامة صاحبها قحل اللون وكمودته وسواء الدم وغلظه وزيادة الوسواس والفكر والفم ووجع الطحال واحتراق المعدة والشهوة الكاذبة وبول كمد أسود وأحمر غليظاً وكثرة البهق ويرى الأحلام الهائلة المخوفة مثل الظلمة والأشياء المخوفة الهائلة ويهرب من كل أحد ويكون رعبا قرعا ويكون طعم النوم بعد والاستفراغ من ذلك الشربة المذكورة فى فصل الصيف في الصفراء تكون بكون الإهليليج الأصفر هليليج أسود والعمل واحد
فمه
حامضاً
ويعتمد صاحب ذلك على أكل الثرائد الدسمة والدهنة والحلوة والاسفيذاجة بلحوم الحمل وينتقل بزبيب طابقي ومشمش وتجتنب الملوحة والحموضة واللحم المكشود ولحم الصيد والباقلا والعدس والدخن والباذنجان ولحم البقر والله أعلم.
فصل الشتاء بارد يابس وأوله اذا طلع مع الفجر النعائم وآخره طلوع الفجر المقدم مع الفجر فللثلث الأول من هذا الفصل من البروج الجدى، ومن المنازل سعد الذابح وسعد بلع وثلث السعود، وترجع الشمس اذا قطعت أربع درج منه ولو من الأشهر كانون الثاني 31 يوماً، فإذا مضى منه أربعة أيام، طلع مع الفجر البلدة وسابع عشر منه يطلع الفجر الذابح. وفى ذلك اليوم يلتقى حر الأرض وحر السماء، ويكون النهار عشر ساعات والليل 14 ساعة، وفى ثلثين منه يطلع مع الفجر بلع فيؤمر هناك بالسواك ويؤكل فيه كل ساخن والشواء والثوم الحلاوات والسمن ولحم الضأن ويجتنب فيه الفصد والحجامة
سعد
وجميع