فاكهة ابن السبيل راشد بن عمير بن ثاني الهاشمي (ابن خلف)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

-71 -

مرتين وأعدله أن يكون ثلاث أكلات فى يومين ولو وافق الغذاء ألذه، وما صلح جوهره.

والإكثار من الأكل يورث السدر وعرق النساء ويقلل اصابة البدن من الغذاء الزائد فى جوهره. والتقلل يسقط الشهوة ويهيئ الذق. فينبغي لمن يقلل أن يتدرج الى الإكثار ويديم مضغ الكندر وتنقيه المعدة

وأعلم أن طول الجوع والعطش يسرعان الهرم ويحدثان الذبول وأعلم أن الأغذية التي تغذى البدن غذاء محموداً مثل الفراريخ والطوهيج ومخالف الدراج والفتح وأجنحة الأوز

ورب غذاء لطيف غذى البدن غذاء مذموماً كالرشاد والخردل

والبصل والثوم والكرات والجرجير والباذروج والفجل وجميع الحريف والمالح فهذا مولد فضولاً جادة صفراوية. وقد ينتفع بهما من كان في بدنه أخلاط بلغمية لزجة. ورب غذاء غليظ غذى غذاء محموداً كخبز السميد ولحوم الضأن والحنطة والجبن الرطب والبيض المسلوق، وهذه الأغذية توافق من كان كثير التعب والرياضة ولمن يحتاج الى زيادة في

قوته وخصب بدنه.

وأما الأغذية المذمومة الكيموس مثل لحم الثور والنعاج والكباش والخرور والتيس والخل والقطر والخبز والدماغ والكلى فهذه دمها مذموم وهي الأصحاب الكد ولا يكادون يسلمون من عوابلها

وأما الأغذية المتعدلة كالخبز الخشكار والنقى المحكم ولحم الحولي من ذكور الضأن والماعز والدجاج والفتج فهذه توافق جميع الناس لاسيما أصحاب المزاج المعتدل.