دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ١٤على النقيض، لأنه يجد كما وجدنا في الفصول الأولى أنه حتى الأشياء العادية المألوفة فى الحياة اليومية تثير من المشاكل التي يمكن الإجابة عنها إجابة تامة قط. فالفلسفة إن كانت عاجزة عن أن تهدينا على وجه اليقين إلى الجواب الصحيح لما تثيره من شكوك، فهي قادرة على أن توحي بكثير من صور الإمكان التي توسع عقولنا وتحررها من عقال العرف والتقاليد) (13)) ولعل هذا النص يجعلنا ندرك أن مهمة الفلسفة الأساسية تسعى في طلب حقائق الأمور ودراسة عللها القصوى وبالتالي تحرر الإنسان من معارفه الساذجة وتزيد في توسيع خياله العلمي الذي لا يعرف حدودا، ولولا هذه الميزة الجوهرية لبقيت معارف الإنسان ساذجة حسية لا تتعدى الواقع اليومي الحسي
ب - الفلسفة والدين وخصائصهما: لقد تعمدت أن جعلت هذا العنصر في الأخير حتى تكون الرؤية واضحة إزاءنا، لأن التفكير الفلسفي والعلمي لهما ارتباط بالدين. وكثير من المفكرين يرون أن العلم والفلسفة قد نشأ في
أحضان الدين.
(13) مشاكل الفلسفة براندرسل ترجمة عبد العزيز بسام ومحمود ابراهيم محمد
ص 159
18