دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

إن الإنسان الذي يعطل هذه المعرفة الإستدلالية القائمة على الحدس الحسي والعاطفي والعقلي معا سوف ينحط الى الحظيرة الحيوانية.

ولنتأمل قوله تعالى: (ولقد ذرأنا لجهم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا بيصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) (179): الأعراف) وفي آية أخرى يقول الله: (إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون) (الأنفال: (22). ثم إن هناك آية أُخرى قد فندت آراء الملل والنحل التي تنكرت للخالق أو البعث والحساب والجنة والنار تبرزها الدهرية

والمجوسية واليهودية والمسيحية.

إن هؤلاء قد جادلهم القرآن الكريم فرد على استدلالاتهم الفاسدة حيث قدم أدلة قاصفة على مزاعمهم التي لا تستقيم على أسس عقلية، وكان من الطبيعي أن نجد في القرآن الكريم إشارات الى هذه الاتجاهات السائدة في عصر الرسول الكريم، وفوق هذا نجد القرآن الكريم يرد على هذه النزعات، وحسبنا دليلا على ذلك أن نشير الى بعض هذه الآيات الكريمة كقوله تعالى: الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا لنيا

وقالوا ما

هي

34