دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

معتمدا

أنها تدل على الطريق المنهجي السليم الذي سلكه طاليس (33) في ذلك على التفكير العلمي العقلي الخالص وهذا النحو قد غير طبيعة التفكير السابق القائم على الأسطورة والخرافة. والجدير بالتنويه أن أرسطو (34) كان يلقب طاليس بأبي الفلسفة ومؤسسها، وهذه النظرية تدفعنا الى استعراض آراء الفلاسفة في تعريف الفلسفة وموضوعها. أما بالنسبة الى السفسطائيين (35) وعلى رأسهم بروتاغوراس وجورجياس فقد نظروا الى الفلسفة نظرة ذاتية شكية وكانت الفلسفة عندهم القدرة على إثبات القضية الواحدة ونقيضها في آن واحد، وبالتالي إفحام الخصم، وبيان أن الإنسان هو مقياس الحقيقة إذن أن الحقيقة لا وجود لها. أن هذه النزعة قد خلقت الشك في كل شيء طالما أن الحقيقة لا وجود لها على حسب المدرسة السفسطائية إلا أن

ولا جرم

(33) طاليس (640 - 577 ق م) فيلسوف ورياضي يوناني

(34) أرسطو (384 - 322 ق م) فيلسوف يوناني يعد من أعظم الفلاسفة في الفكر اليوناني، وكان تلميذا لأفلاطون، فناقش نظريته المثالية في المعرفة بحيث يرى أرسطو أنها تعود الى الواقع أهم آثاره الأرغانون كتاب السماع الطبيعي، وكتاب الكون

والفساد - وكتاب النفس

(35) النزعة السفسطائية: هي المدرسة التي تنكر الحسيات ومباديء العقل وهدفها الأول هو إقحام الخصم فقط

بروتاغوراس (411480) قم) فيلسوف يوناني يعد زعيما للمدرسة السفسطائية جورجياس (485 - 380 ق م) سفسطائي يوناني وهو يرى أن المعرفة الموضوعية

لا وجود لها.

46