تاريخ إفريقية والمغرب أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم (الرقيق القيرواني)

تاريخ إفريقية والمغرب

الجزء ١ · صفحة ١٢

لمحة سريعة عن إمارة إفريقية:

بعد أن انتصر المسلمون على الروم في موقعة سبيطلة 27 هـ - 648 م بدأت ولاية إفريقية في الظهور عندما أنشأ عقبة بن نافع الفهرى مدينة القيروان (?). ومسجده ومسجدها الجامع فيما بين سنتى (50 هـ - 55 هـ / 670 م - 675 م).

قامت ولاية إفريقية الإسلامية ولاية مستقلة بنفسها، ولها واليها وإدارتها المستقلة عن

إدارة مصر.

وعندما تولى تلك الولاية حسان بن النعمان الغساني (71 هـ - 85 هـ / 690 م - 704م) وضع أساس النظام الإدارى لتلك الولاية الجديدة وكانت حدودها الجغرافية والسياسية مطابقة لولاية إفريقية البيزنطية، فإن إفريقية البيزنطية كانت تشمل ولاية طرابلس مضافاً إليها إفريقية نفسها، وتقابل على وجه التقريب جمهورية تونس الحالية ثم جزء اً مما عرف فيما بعد بأقليم الزاب عند الجغرافيين المسلمين

وكانت إفريقية البيزنطية بهذه الحدود ولاية كبيرة تضم مساحة واسعة من الشمال الإفريقي، وإذا كنا نستطيع أن نحدّ حدودها الغربية بشكل دقيق نقول: إنها كانت تشمل إقليم قسطيلية وما يليه شمالاً حتى ساحل البحر، ويمتد غرباً فيشمل النصف الشرقي من جبال أوراس وتقف عند حدود ما يعرف اليوم ببلاد القبائل في الجزء الشرقي من

(?) قال ياقوت الحموي: القيروان معرب وهو بالفارسية كاروان، وهذه مدينة عظيمة بإفريقية غيرت دهراً، وليس بالغرب مدينة أجل منها إلى أن قدمت العرب بإفريقية. وقال اليعقوبي: مدينة القيروان التي اختطها عقبة بن نافع الفهرى سنة ستين من خلافة معاوية. وقال الإدريسي: أم الأمصار وقاعدة الأقطار، وكانت أعظم مدن الغرب قطراً وأكثرها بشراً وأيسرها أموالاً وأوسعها أحوالاً وأتقنها بناء. وقال البكرى كانت موضع القيروان وادياً كثير الأشجار غيضة مأوى للوحوش والحيتان بينما قال المؤرخ: NEVILLE BAROUR كانت القيروان أول عاصمة جديدة أنشئت في بلاد المغرب.

انظر في ذلك: معجم البلدان ج ?، ???، البلدان 136، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

. A Survey of North The West Africa

284