تاريخ إفريقية والمغرب أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم (الرقيق القيرواني)

تاريخ إفريقية والمغرب

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

ثم نزل وكتب إلى محمد بن مقاتل فى ذلك بقدومه عليه، وقال:

ألم ترنى رددت طريد عنكم وقد نزحت به أيدى الركاب أخذت الثغر في سبعين ممـ وقد وافي على شرف الذهاب هزمت بهم بعدتهم الوفا كأن عليهم قطع الساب

وأقبل العكى حتى وصل القيروان، ولما بلغ تمام رجوعه جمع له وأتاه، فخرج إليه العكى وإبراهيم على مقدمته، على فرس أشقر مخذرف، ثم دعا بحمزة الحرون فقال له: قف فى موضعى وإياك أن تتحرك إلا أن تعلم أني قد أصبت) ثم رجع إلى ميمنة تمام وهو

يقول:

متى أرى كما أريـ عفواً

أو أحسون كأس المنايا حسواً

قال: فكسر الميمنة ثم رجع إلى الميسرة فشد عليها وهو يقول:

قد علم ابن

سد

د وأفتى مضر أنَّ مَغِيبَ عَزَّهَا أَنْ نَنتُصِرْ

ففضها ثم رجع إلى القلب من عسكره وحمزة فى الموضع الذي أمره أن يقف فيه، ثم أرسل إلى صاحب ميمنته وميسرته: (إذا رأيتها القلب من عسكرهم قد تضعضع، فليركب كل واحد منكما ما قبله». ثم شد على القلب وجعل أصحابه يفعلون ما أمرهم فكانت الهزيمة. فكتب يحيى بن الفضل صاحب البريد إلى هارون بخبر ابن العكى وتمام، وما كان من أمورهم وشرح الأمر على حسبه. فلما قرأ الكتاب على أصحابه وعرفهم ما فعل إبراهيم شاورهم وقال: (ما ترون فى أمر إبراهيم؟) وقال لهرثمة بن أعين: (أنت قريب العهد، فقال أمير المؤمنين: (أنت سألتني في مقدمى منها عن طاعة أهلها وأخبرتك أنه

- ??? -