تاريخ إفريقية والمغرب أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم (الرقيق القيرواني)

تاريخ إفريقية والمغرب

الجزء ١ · صفحة ١٦

كتب عمر بن حفص إلى المنصور يطلب منه إرسال النجدات الجديدة ولكنه قتل قبل أن تصله النجدات والتعزيزات سنة 154 هـ / 771 م، واحتل أبو حاتم الإباضي. القيروان سنة 155 هـ / 772م، وهكذا تمكن الخوارج من السيطرة على إفريقية وأصبح تعداد أنصارهم ما يقرب من 40،000 مقاتل.

استخدم المنصور الحماس الديني ضد الخوارج باسم الجهاد، فأسند ولاية إفريقية ليزيد بن حاتم بن قبيضة المهلبي لما كان للمهالية من أدوار بارزة في محاربة الخوارج والقضاء عليهم في العصر الأموى.

وكان يزيد بن حاتم كثير الشبه بجده المهلب بن أبي صفرة في حروبه وكرمه ويكنى أبا خالد، فاشتهر يزيد بن حاتم بالكفاءة والمهارة السياسية وحسن القيادة، وكان قد تقلد لأبي جعفر المنصور عدة ولايات منها أرمينية والسند ومصر وأذربيجان (?).

وكانت أكبر الولايات التي تولاها يزيد بن حاتم هى مصر التي حكمها من 144 هـ إلى 152 هـ، فأعد المنصور جيشاً من 50 ألف مقاتل بالإضافة إلى مقاتلين من الشام والجزيرة وأرسلهم إليه، وأمره بالمسير إلى إفريقية وأنفق المنصور بسخاء على إعداد الجيش حيث بلغ ما أنفقه عليه 63 مليون درهم، وللتأكيد على أهمية الحملة رافق المنصور الجيش حتى وصل إلى مدينة القدس فى فلسطين، وبعد عدة معارك طاحنة استطاع الوالى يزيد بن حاتم أن يقضى على معظم ثورات الخوارج بإفريقية ويقتل أبا حاتم الإباضي سنة 155 هـ / ???م بالقرب من مدينة طرابلس على حين فر بقية أصحابه إلى مناطق جبال نفوسة التي كانت تسكنها جماعات من الخوارج.

مكث يزيد بن حاتم واليا على إفريقية حوالى خمسة عشر عاما، تعد من أحسن فترات الولاة على إفريقية وأكثرها خيراً سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو المعمارية:

(?) انظر في ذلك: ابن أبي دينار المؤنس في أخبار أفريقية وتونس 46، والنويرى نهاية الأرب ج 24 -، ومحمود إسماعيل عبد الرازق الأغلبية ?? وابن الخطيب أعمال الأعلام ج ? ص ??، وابن عذارى المصدر السابق ج ? ص ??، والرقيق القيرواني المصدر السابق 151

_18_