تاريخ إفريقية والمغرب
الجزء ١ · صفحة ٢١الحياة الاجتماعية في إفريقية
حتى قيام دولة الأغالبة
أما عن الحياة الاجتماعية في إفريقية قبل قيام دولة الأغالبة فيجدر بنا أن نأتي بنبذة عن تاريخ انتشار الإسلام في إفريقية لكي نتبين كيف تم هذا العمل العظيم من أيام المهالبة وحتى قيام العصر الأغلبي فنجد إفريقية بلداً إسلامياً عربياً يعيش فيها العرب والبربر المستعربون كما كان يعيش فيها قلة من الروم.
? - الروم: وهم البيزنطيون الذين وجدوا فى البلاد إذاك وكانوا حكام البلاد، ومع الفتح العربي اختفى معظمهم ولم يبق منهم إلا جماعات قليلة كانت تقيم على السواحل
ومدنها وخاصة قرطاجنة وكذلك في بعض بلاد الجريد، وأغلبهم اعتنقوا الإسلام وذابوا
في سكان البلاد إلا من هاجر منهم إلى صقلية وغيرها من بلاد الجنوب الأوربي.
·
2 - البربر: وهم سكان البلاد الأصليون ويقسمون إلى طائفتين: طائفة البربر الحضر المعروفين بالبرانس الذين يسكنون النواحى الخصبة والسفوح المزروعة، وهؤلاء يعملون بالزراعة والصناعة، نتيجة لاتصالهم بحضارة القرطاجيين واللاتينيين والبحر المتوسط، وطائفة البربر البدو المعروفين بالبتر الذين يقيمون فى الصحارى والواحات وهؤلاء يعيشون على الرعى ويميلون إلى الإغارة على ما يجاورهم من نواحى العمران (?)
- الأفارقة أو الأفارق: فهم أخلاط من الناس كانوا يسكنون النواحى الساحلية حيث يعملون بالزراعة والصناعة، وقد ذكر ابن عبد الحكم في تاريخه عنهم قوله:
وأقام الأفارق وكانوا خدماً للروم على صلح يؤدونه إلى من غلب على بلادهم).
(?) راجع في ذلك: د. السيد عبد العزيز سالم المرجع السابق ص " ???، ود. حسين مؤنس فتح العرب 284، ود. حسين مؤنس أيضاً في تاريخ معالم المغرب والأندلس ص 23
للمغرب ص
-19 -