تاريخ إفريقية والمغرب أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم (الرقيق القيرواني)

تاريخ إفريقية والمغرب

الجزء ١ · صفحة ٢٦

حلال حتى وصل هؤلاء التابعون فبينوا تحريمها رضى الله عنهم:

(?)

ونلاحظ أن معظم هؤلاء التابعين كانوا يقيمون في القيروان ولذلك كثر بناء المساجد التي كانوا يُعلمون فيها الناس قواعد الإسلام، وكان البربر يفدون على هذه المساجد فيستمعون إلى الدروس التي كانت تُلقَى فيها، وعلى أيدى هؤلاء التابعين بنيت عدة مساجد نذكر منها مسجد الرباطي الذي بناه أبو عبد الرحمن الحبلى عبد الله بن يزيد المعافرى الإفريقى، وجامع الزيتونة الذي بناه إسماعيل بن عبيد الله الذي اشتهر بلقب تاجر الله.

وبفضل هؤلاء التابعين وضعت أول بزور العلم والفقه الإسلامي حيث تتلمذ على أيديهم الطبقة الأولى من علماء إفريقية أمثال أبى كريب المعافري وعبد الله بن عبد الحكم البلوى وأبي خالد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري وأبي محمد خالد بن عمران التجيبي وسعيد بن لبيد المعافرى وأبى زكريا يحيى بن سلام وغيرهم.

وكان هؤلاء المتعلمون من أهل إفريقية يقضون بعض الوقت للدراسة في القيروان ثم يعودون إلى قبائلهم ونواحيهم فيتقلدون وظائف القضاء والدين ويعلمون الناس أصول ومبادئ الإسلام، فقد ذُكر في سيرة أسد بن الفرات بن سنان أن أباه قدم إلى إفريقية وأمه حامل به، فولد أسد بتونس سنة 145 هـ وقرأ على على بن زياد (2).

والشيء الملفت للنظر في تلك الفترة أن العرب لما نزلوا إفريقية كانوا شديدي الاهتمام والحرص على أن يتخذوا لأبنائهم الكتاتيب الصغيرة الملحقة بالمساجد ليدرسوا فيها القرآن والحديث والدين واللغة العربية، ويعجبني قول الأستاذ الكبير حسن حسنى عبد الوهاب في تعليقه على هذه الظاهرة: (إنهم عندما أناخوا بمعسكرهم وخطوا قيروانهم، أنشأوا

6665

(1) ابن عذارى البيان المغرب 2 / 34. (?) المالکي رياض النفوس ج 1 ص، وص ??? - ???، والدباغ المصدر السابق جـ 1 ??? - 14?. د / حسين مؤنس المرجع السابق ص 296، وابن الأبار الحلة السيراء

ص.

ج ? ص ???.

_ YE_