تاريخ إفريقية والمغرب أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم (الرقيق القيرواني)

تاريخ إفريقية والمغرب

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وقد أنجز المهالبة هذه المهمة - ترك الخوارج منطقة إفريقية واتجهوا إلى مناطق أخرى فى بلاد المغرب فأسس بنو مدرار دولتهم فى سلجماسة (وأصلهم من البربر)

140 هـ - 757م وبنو رستم الإباضية فى المغرب الأوسط) ويقال إن أصلهم فارسي).

ففى فترة المهالبة هذه ظهر تعاطف البربر مع العباسيين في تصديهم للخوارج وهذا يرجع لدور الفقهاء، والمعلمين والتابعين الذين يمثلون المذهب السني شعار دولة بني العباس إلى جانب الكتاتيب الصغيرة العلمية، والمساجد التي يُلقى فيها الدروس عن مساوئ الخوارج ومذاهبهم المدمرة للإسلام أى ما نطلق عليه اليوم بالتوعية

الدينية.

وتعتبر فترة المهالبة هذه من فترات الرخاء والاستقرار والهدوء التي عاشتها إفريقية خاصة فترة يزيد بن حاتم المهلبي، إذ برع يزيد بن حاتم فى قيادة ولاية إفريقية قيادة حسنة حيث قام بعدة إنجازات، وأعمال شهد له بها المؤرخون والرواة، من أهمها – كما ذكرنا - قضاؤه على ثورات الخوارج فلم نسمع في عهده عن قيام ثورة، أو تمرد خارجى من جانب الخوارج، كما اهتم بالبناء والعمارة فبنى المسجد الأعظم بالقيروان، كما اهتم أيضاً بالفقهاء والعلماء والشعراء، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر عبد الرحمن بن زياد بن أنعم والبهلول بن راشد وابن فروخ (?).

? - قيام دولة الأغالبة: (184 - 296 هـ - 0 ???م).

ووسط كل هذه الظروف التي ذكرناها في الفصل السابق ظهر «إبراهيم بن الأغلب» على مسرح الحياة السياسية في بلاد إفريقية فقد قيل كان ظهوره نتيجة خدمته في جيوش بنى المهلب (?)، وقد ذكر (ابن الأثير) أن إبراهيم بن الأغلب كان بولاية الزاب سنة

(?) د / محمود إسماعيل عبد الرازق المرجع السابق ص ???، وابن عذارى المصدر السابق ج 1 ص 67، وحسن حسنى عبد الوهاب ورقات القسم الأول ص 68 والنويرى المصدر السابق ج 24 ص 86 - 87.

(?) ابن عذارى المصدر السابق ج ? ص ???

- 26 -