تاريخ إفريقية والمغرب
الجزء ١ · صفحة ٤١المحاصيل الزراعية من المشرق مثل القطن وقصب السكر، وما جناه الأغالبة من ثروات
طائلة ظهرت أثارها فيما أقاموه من منشآت وعمائر بإفريقية (1).
وتعتبر فترة إبراهيم بن الأغلب وابنه زيادة الله الأول من أزهى فترات دولة الأغالبة حيث ساد الرخاء الاقتصادى فى عهدهما فَضُرِبَت الدنانير والدراهم على نمط الطراز العباسي، كما دونت الدواوين مثل ديوان الخراج وكان من يسند إليه يعتبر من الشخصيات المرموقة وصاحب ثقة فى البلاط الأغلبي، وديوان الخاتم وكان إبراهيم بن الأغلب قد أسنده لابنه عبد الله، وكذلك دار الطراز التي كانت تنتج ما يرسله الأمير من الكساوى والإنعامات إلى مشاهير وكبار رجال الدولة فى المناسبات، كما عرف الأغالبة الحسبة والعس وكان بلاط الأغالبة صورة مصغرة للبلاط العباسي (?).
·
وكتاب تاريخ إفريقية والمغرب من الكتب التاريخية الهامة التي ألقت الضوء على الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لبلاد إفريقية (تونس) والمغرب بصفة
عامة، فشمل الكتاب منذ الفتح العربي لبلاد المغرب حتى ظهور دولة الأغالبة
وأسأل الله العفو والمغفرة يا أرحم الراحمين
والله ولي التوفيق
·
القاهرة في 1414 هـ - 1993 م
الدكتور / محمد زينهم محمد عزب
(1) 50. Heyd Histoire Du Commerce Vol. 1 P وهناك ثروة معدنية فقد اشتهرت بجانة» بمعادنها الكثيرة وعلى الأخص الفضة والكحل والحديد والرصاص، ويعتقد الأستاذ مارسيه أن منطقة بجانة» أصبحت منذ منتصف القرن الثاني الهجرى تتمتع بنشاط اقتصادي بوجود ا بكثرة في أرضها. 79. cit. p
op. Marcais
المعادن
(?) ويرى الأستاذ مارسيه أن المشرفين على دار السكة كانوا من الموالى والروم أو العبيد أو الفتيان الذين. أولاهم أمراء بنى الأغلب كل ثقتهم، ويذكر مارسيه بعض أسماء هؤلاء الفتيان منهم موسى في عهد إبراهيم بن الأغلب، ومسروز فى عهد زيادة الله الأول، ويذكر ابن عذارى أن زيادة الله الثالث
اشتد كلفه بغلام له يُسمى خطاب، فكتب اسمه فى سكة الدنانير والدراهم.
وابن عذاري: 82. Marcais op.cit p المصدر السابق.
-??-