تاريخ إفريقية والمغرب أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم (الرقيق القيرواني)

تاريخ إفريقية والمغرب

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وهو

… طوعاً في الإسلام، فلما أتى رسول حسان وقف بين يدى خالد في زي سائل فلما راه [ابن] يزيد علم أنه … فكتب الله تعود إلى، فلما أن خلا أخذ منه الكتاب وقرأه وكتب فى ظهره: إنّ البربر متفرقون ولا يتحدون (?) وإنما ابتلينا بأمر أراده الله عسى أن يکرم به من مضى منا بدرجة الشهادة (?).

حتى خرجت الكاهنة ناشرة شعرها تضرب صدرها، وتقول: (ويلكم مضى ملككم فيما يأكله الناس! (فافترقوا يمينا وشمالا يطلبون الرجل، فستره الله تعالى حتى وصل إلى حسان فكسر الخبزة فأصاب الكتاب الذى كتبه [ابن] يزيد قد أفسدته النار. . . فقال له حسان: (راجع إليه) قال: «إني أخاف الموت فإن الكاهنة لا يخفى عليها شيء من هذا قال [حسان]: أنا اخفيه لك في مكان لا يجده أحد ثم عمد إلى قربوس سرجه، فنقر فيه، وأدخل الكتاب وسدّ عليه بشمع، ومضى الرجل حتى أتى [ابن] يزيد، فدخل إليه وعرفه أن الأول أحرقته النار فردّ جوابه ووضعه فى قربوس سرجه ومضى، فخرجت الكاهنة ناشرة شعرها وهى تنادى: ذهب ملككم في شيء من نبات الأرض وهو بين فرجين) وكانت الكاهنة قد ملكت إفريقية خمس سنين منذ هزمت حسان، فلما أبطأ العرب عنها قالت للبربر: (إن العرب إنما يطلبون من إفريقية المدائن والذهب والفضة، ونحن إنما نطلب منها المزارع والمراعى، فما نرى لكم إلا خراب إفريقية حتى ييأسوا منها، ويقل طمعهم فيها، فوجهت قوماً إلى ناحية يقطعون الشجر، ويهدمون الحصون.

قال عبد الرحمن بن زياد بن أنعم (?) فكانت إفريقية من طرابلس إلى طنجة ظلاً وقرى متصلة فأخربت جميع ذلك، ورحل حسان إليها فلقيه من النصارى في طريقه

(?) إضافة من المطبوع.

(2) بياض في الأصل (?) انظر ترجمته في: معالم الإيمان ? / ???، الدرة المضيئة في أخبار الدولة الفاطمية 24، الحلل السندسية ج 1 ق ?/ ???، ترتيب المدراك 1 / 316، رياض النفوس 1 / 144، المؤنس في أخبار إفريقيا وتونس 49.

_ {A_