تاريخ إفريقية والمغرب
الجزء ١ · صفحة ٥٣خيار مامعه، وكان معه من السبى خمسة وثلاثين ألف رأس مما لم يدخل فيهم وصفاء ووصائف ما رأى الراؤون مثلهم قط، فتخير ما أحب وأخذ منه خيلاً كثيرة، ورحل حسان بمن معه من السبى والجمال والأنعام، حتى قدم على الوليد بن عبد الملك، فشكا إليه ما صنع به عبد العزيز، فغضب الوليد لذلك وأنكره فقال حسان لمن معه: «ائتوني بالقرب فأُتِيَ بها، فَفُرغَتْ بين يدى الوليد مما فيها من الجواهر، والذهب والفضة، فاستعظمه وأبهته فقال له: «يا أمير المؤمنين، إنّما خرجت مجاهداً في سبيل الله، وليس مثلى خان الله ولا الخليفة» فقال له الوليد: (أردّك إلى عملك وأحسن إليك (فحلف حسان: أنه لاولى لبني أمية ولاية أبداً. فلما رأى ذلك الوليد غضب على عبد العزيز. وكان يسمى حسان الشيخ الأمين
ولاية موسى بن نصير (1)
وكتب الوليد بن عبد الملك - رحمه الله - إلى عبد العزيز بن مروان يأمره أن يوجه إلى إفريقية موسى بن نصير من قبل الوليد وقطع إفريقية عن عبد العزيز. فقدمها موسى فوجد أكثر مدنها خالية باختلاف أيدى البربر عليها، فكان ينقل العجم من الأقاصى إلى. . . قال إن كنيسة كانت بشقبنارية كان فيها عجب منها مرآة في سلطان الروم، فإذا اتهم الرجل امرأته … المرأة فرأى المبتلى بالمرأة، وكانت البربر قد تنصرت، فكان رجل بربرى قد أظهر اجتهاداً فى النصرانية حتى صار شماساً، واتهم رجل امرأته فنظر في المرآة، فإذا هو بوجه البربرى الشماس، فدعا به الملك فقطع أنفه وطرده من الكنيسة، فلما رأى ذلك قومه طرقوا المرآة فكسروها، وأرسل الملك إلى حيهم فاستباحه وخرج موسى من
(?) هو القائد التابعي المعروف عبد الرحمن موسى بن نصير اللخمي ولد سنة 19 هـ وتوفى سنة 98 هـ وكان أبوه نصير من كبار حرس معاوية بن أبي سفيان، وتولى موسى حكم المغرب مكان حسان سنة 86 هـ على عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك الأموى، وكانت سياسته متممة للسياسة التي بدأها أبو المهاجر دينار.
_01_