تاريخ إفريقية والمغرب
الجزء ١ · صفحة ٧بسم الله الرحمن الرحيم
و به نستعين
وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد
كان قيام دولة الأغالبة فى أفريقية عام ??4 هـ - ???م مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بما كان يسود بلادها من اضطراب وفوضى وصراع مذهبي وثورات الجند العرب والبربر في الفترة الممتدة من خلافة هشام بن عبد الملك (105) هـ - 125 / 724 م - 743 م) إلى نهاية الدولة الأموية 132 هـ / 750 م (1).
وفي الحقيقة كانت الخلافة العباسية مشغولة بمشاكلها في المشرق لتثبت كيانها ووجودها. فكان عليها محاربة الزندقة والقضاء على حركات العلويين ووقف أخطار البيزنطيين، ولهذا لم يتسع وقت الخليفة أبي العباس السفاح للاهتمام كثيرا بما يقع ويحدث في بلاد المغرب، لأن تفكيره كان منصبا نحو المشرق، ومع ذلك لم تغفل عيناه عن الجناح الغربي لدولة الإسلام والذى كان يشتمل على مصر وبرقة وإفريقية»، فاكتفى بالاستجابة إلى ما طلبه عبد الرحمن بن حبيب فقد كان عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة ابن عقبة بن نافع زعيما سياسيا واسع النشاط، يعتمد على ما حققه جده عقبة بن نافع من شهرة وسمعة وإنجازات حربية، ولكنه في نفس الوقت انحرف عن نمط سياسة جده، فكان رجلاً طامعا في الحكم فلم يقم بتنظيم أمور دولته كما فعل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك (??? هـ -. ??? هـ) ولكن كل همه البقاء في إمارته دون سند شرعي (?).
(?) محمود إسماعيل عبد الرازق: الأغالبة ص 9.
(?) ابن عذارى، البيان المغرب فى أخبار المغرب ج 1 ص 63 وابن خلدون فى كتاب " العبر من ديوان ??? - ???». ونفس المعنى. عبد الواحد المراكشي في «المعجب في
المبتدأ والخبرج 4 - ص.
تلخيص المغرب ص 16)
_ O_