تاريخ إفريقية والمغرب أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم (الرقيق القيرواني)

تاريخ إفريقية والمغرب

الجزء ١ · صفحة ٩٩

ولاية داود بن يزيد بن حاتم

واستخلف يزيد في مرضه داود ابنه، فانتفض عليه أمر البربر .... صالح بن نصير في الإباضية فلقيه … بباجة فهزموه وقتلوا من أصحابه جماعة فوجه إليهم داود سليمان بن الصمة بن يزيد بن حبيب بن المهلب فى عشرة آلاف، فهرب البرير فتبعهم فقتل منهم أكثر من عشرة آلاف وسلم الجند، وهرب صالح بن نصير فأنضم إليه جماعة من مشيخة أهل البصائر من البربر، ممن لم يكن شهد الوقعة الأولى بشقبتارية من كورة الأريس، فزحف إليهم سليمان بن الصمة فلقيهم فقتلهم وقتل أهل البصائر منهم، ولم يصب من الجند أحد، وانصرف إلى القيروان، وكان داود جعل على شرطته خالد بن بشير، وولى

على الزاب المهلب بن يزيد

•

وأقام داود والياً على إفريقية إلى أن قدم عمّه روخ أميراً على المغرب، فكانت ولاية داود سبعة أشهر ونصف شهر. وسار داود إلى المشرق فكان أجل قائد عند الرشيد، وولاه ولايات كثيرة، وولى مصر سنة أربع وسبعين ومائة، ثم ولاه السند، فمات بها وهو أمير عليها، ومدحه الشعراء وذكرت مناقبه وأفعاله، فمن ذلك قول مسلم بن الوليد

الأنصاري:

لا تَدْعُ بي الشوق إني غَيْرُ مَعْمُود نَهَى النَّهَى عَنْ هَوَى الهيف الرَّعادِيد وهى من القصائد المختارة لحسن ألفاظها وبديع معانيها، يقول فيها:

الله أطْفَا نَارَ الحَرْبِ إِن سُعرَتْ شرقاً بموقدها في الغَرْب داود دَاوَيْتَ مِنْ دَائِهَا كَرْمَانَ وَانْتَصَفَتْ يك المنونُ لَأَقْوَامٍ مُجَاهِيد. خَليَّ بِهَا فَزَعاً أخْلَيَ مَعَاقَلَها منْ كُلِّ أبْلَغَ سَامي الطَّرْف صنديد

_4 V_