تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٢تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
5
في كل مرة ومن شرائح اجتماعية عديدة، وفي محافل وطنية ودولية هل تاريخنا مزور.؟. لأن التاريخ مستويات ومراتب تاريخ وطني تكتبه الدولة، و تاريخ خاص بكل شرائح المجتمع، والمرحلة الأخيرة هي الأعمال الجامعية الجادة التي يكتبها المؤرخ النزيه المسلح بالمعرفة العلمية والأبعاد الفكرية والحضارية والمستند إلى الوثائق والشهادات، وكل ما يسند عمله الهادئ بعيدًا عن المزايدات والمكاسب الآنية، وإلا أصبح من كتبة السلاطين، ولا فرق بينه بين المؤرخ الرسمي أو فقيه السلاطين.
كثير
من الشعوب والدول تؤجل الخوض في قضايا حساسة في مسار تاريخها الوطني والحضاري لضرورات تمليها اعتبارات كثيرة، فهل تخوض المدرسة التاريخية الفرنسية اليوم في ملفات الفرنسيين المتعاونين مع النازيين کجواسيس وخونة؟ أم أن الدولة تتدخل فيما يعرف بتعسف الدولة في استخدام الحق، فتؤجل ما يمكن أن يتسبب في خلخلة أمن المجتمع وإثارة الفتنة [فليس كل ما يعرف يقال].
لهذا تثير محطات عديدة في تاريخنا المعاصر حساسية مفرطة لدى الجزائريين، خاصة المرحلة التي تبدأ منذ مأساة شهر ماي الأسود عام 1945 م إلى غاية عصر الدولة الوطنية؟
لهذا يختلط العمل العلمي بالشأن السياسي والإيديولوجي، وقد يعرض الخوض في مسار الأحياء الفاعلين حساسية مفرطة، وتسليط جميع أشكال الضغط على المؤرخ النبيه الذي قد يقع فيما لا يحمد عقباه على مسار الحقيقة التاريخية. الجزائر المحروسة
04
رجب الخير 1430 هـ / الموافق لـ: 27 جوان 2009 م
د. محمد الأمين بلغيث