تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٧٢تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق
165
أوقفوا مصطفى ذلك الموقف، فمن هم هؤلاء المسؤولون؟ ..
المسؤولون الذين كانوا يمثلون الإسلام وينطقون باسمه، ويتولون أمر
الناس بمفرده ويعدون أنفسهم أهله وأولى الناس به
هؤلاء هم خليفة المسلمين شيخ إسلام المسلمين ومن معه من علماء الدين، شيوخ الطرق الصوفية والأمم الإسلامية التي كانت تعد السلطان العثماني خليفة لها.
أما خليفة المسلمين فيجلس في قصره تحت سلطة الإنجليز المحتلين لعاصمته ساكتا ساكناً مستغفراً الله، بل متحركا في يدهم تحرك الآلة لقتل حركة المجاهدين بالأناضول، ناطقا بإعلان الجهاد ضد مصطفى كمال ومن
معه الخارجين عن طاعة أمير المؤمنين.
وأما شيخ الإسلام وعلماؤه فيكتبون للخليفة منشورا يمضيه باسمه ويوزعه على الناس بإذنه وتلقيه الطائرات اليونانية على القرى برضاه، ويبيح دم مصطفى كمال ويعلن خيانته ويضمن السعادة لمن يقتله
وأما شيوخ الطرق الضالون وأتباعهم المنومون فقد كانوا أعوانا للإنجليز وللخليفة الواقع تحت قبضتهم يوزعون ذلك المنشور، ويثيرون الناس ضد المجاهدين.
وأما الأمم الإسلامية التي كانت تعد السلطان العثماني خليفة لها فمنها.
إلا قليلا - من كانوا في بيعته فانتفضوا عليه ثم كانوا في صف أعدائهم وأعدائه،
ومنها من جاءت من مستعبديها حاملة السلاح على المسلمين شاهرة له في
وجه
خليفتهم.
—