تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٩١184
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
بن باديس، فأفسد عليهم الزعيم مصالي الحاج خيبتهم السياسية، وكان خطابه البرنامج وحفنة التراب الشهيرة هي التي رفعته على أكتاف الجمهور، ورفعته إلى الواجهة السياسية في جزائر الأربعينيات، وبعد عودة عائلة مصالي الحاج إلى تلمسان وكما جاء في مذكراته التي نشر الجزء الأول منها المؤرخ بن يامين ستورا، قامت زوجة مصالي بخياطة راية جديدة يحتفل بها في المناسبات ثم تختفي الراية بين أعلام سيدي بومدين الخاصة باحتفالات الزوايا والدراويش الذي كان يشرف عليها والد مصالي الحاج نفسه
كان أول ظهور لهذه الراية بالجزائر العاصمة في احتفالات 14 جويلية سنة 1937 م، حملتها مناضلة مجهولة من مناضلات حزب الشعب، وبعد الاحتفال غابت الراية إلى الأبد، ولما قبضت السلطات الاستعمارية على قيادة حزب الشعب يعتقد أن السيد معروف بومدين الذي أعلن عن اعتقال قيادة الحزب هو الذي أخفى الراية الخضراء راية النجم، ثم حزب الشعب الجزائري الخضراء بنجمة وهلال بلون أبيض، وحسب شهادة السيد المناضل محمد قنانش فإن العلم اختفى داخل مطرح لم يعرف له وجود إلى اليوم، ولما كلف السيد أرزقي كحال بقيادة الحزب في غياب الزعيم مصالي الحاج مع قيادة الحزب في بربروس، ثم سرعان ما أدخلته السلطات الفرنسية إلى جانب ث رفاقه من المناضلين وأصاب المناضل كحال أرزقي مرض سرعان ما توفي على إثره فحمل نعشه إلى بيت المناضل المرحوم أحمد بودة بشارع سيرفانتيس ببلكور، وقررت حرم السيد مصالي الحاج أن يخرج نعش المناضل كحال أرزقي مسجى بعلم حزب الشعب، ولذلك قامت السيدة مصالي بخياطة العلم وحمل النعش إلى مثواه الأخير مما استدعى الأمر إلى