تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٩٥تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
188
لهذا قامت قيادة الحزب بتهيئة الأجواء بعد الهزائم التي لحقت ألمانيا وحلفائها أثناء الحرب العالمية الثانية، كما اكتشف الجزائريون سوء نية الألمان حول القضية الجزائرية ومسائل شعوب المغرب العربي، فقامت قيادة الحزب باختيار ثلاثة عناصر من نشطاء الحزب (1). وهم "شوقي مصطفاي، حسين عسلة، الشاذلي المكي من أجل إعداد مشروع العلم الوطني، وهو العلم الحالي للدولة الجزائرية بعد استرداد السيادة الوطنية، وقامت اللجنة المختارة بدراسة الرايات التي عرفتها الجزائر من عهد الدولة الإسلامية في عهد الرسول ومرورا بأعلام الدولة العثمانية وأثناء مقاومة الأمير عبد القادر، وكذلك علم نجم شمال إفريقيا وحزب الشعب الجزائري؛ لذلك اتخذت اللجنة المكلفة كل احتياطاتها - في اجتماعاتها ما بين شهر مارس وأفريل 1945 م بإعداد العلم الجزائري - جميع الاحتياطات المعبرة عن الشخصية الجزائرية بأبعادها الحضارية حيث إن فرضية إعداد العلم انطلق من هذا الفهم الذي يعكس الأبعاد العقائدية المشكلة للحزب والتطلعات نحو التقدم والسمو حيث كان اختيار اللون الأبيض معبرا عن السلم بين بني الإنسان والأخضر هو الصورة المعبرة عن روح العمل التي تتسم بها فلسفة الحزب، أما الهلال والنجمة فتعبيرهما هو ارتباط المجتمع الجزائري بالدين الإسلامي، أما من حيث الشكل فقد روعي التساوي بين اللونين الأخضر والأبيض بين قسمي المستطيل
(1) Dr،CHAWKI MOSTEFAI; Drapeau National، Précision sur un point d'histoire (EL- WATAN - dimanche 7 décembre 1997، P: 17.
النظر أيضا - الدكتور شوقي مصطفاي، شهادة مسجلة بمنزله على الساعة التاسعة والنصف يوم الجمعة 02 أكتوبر 1998 م. والشريط من التسجيلات الوثائقية والشهادات التي يقوم بتسجيلها الأستاذ خالد مكي، نجل المغفور له المناضل الشاذني المكي فله جزيل الشكر والعرفان. انظر أيضا: Kiouane; moments du mouvement national (textes et positions les
éditions Dahlab، Alger 1998 p: 116.