تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢246
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
من الرحالة والمكتشفين وهو احتلال منطقة "غدامس وهذا أيضا بعد سقوط مدينة جنات سنة 1911 م في يد القوات الفرنسية، وعلى إثر هذه الانتصارات التي رفعت من شأن القادة العسكريين بدأت البعثات العلمية والطوبوغرافية تقوم بعمليات مسح جيولوجي وجغرافي لتنفيذ المشاريع العسكرية والاقتصادية التي ستعوض لفرنسا خسائرها الاقتصادية خلال أعمال المقاومة المسلحة بالجنوب
الشرقي (1)
الغربي والـ ولم تخف السياسة الفرنسية منذ دخولها إلى أعماق الصحراء الجزائرية أطماعها في هذه المنطقة الشاسعة التي كونت من الغرب إلى الشرق إمبراطورية الصحراء، وربطت بوسائل المواصلات بين المناطق المتباعدة؛ لأنها أعطت لهذه المشاريع الاقتصادية بعدها الاقتصادي العالمي وطلبت الخبرات والمساعدات العالمية في الفلاحة، وتقنياتها، واستخدمت أحدث المعدات في التنقيب على البترول بداية من سنة 1941 م، ووجدت المساعدة الأدبية والفنية والعلمية من الخبرات الأمريكية في التعامل مع الأراضي الصحراوية، وصرفت الملايين لتحقيق مشاريعها الاقتصادية، وهذا لتحقيق أحلام جنودها وضباطها وشعبها الذي عاش على أمل التفوق العلمي والعسكري على جيرانها وأعدائها التقليديين الإنجليز والألمان على حساب شعوب الشمال الإفريقي وإفريقيا ما وراء الصحراء (2)
(1) الدكتور محمد قنطاري، استراتيجية السياسة الفرنسية في محاولة فصل الصحراء الجزائرية) فصل الصحراء في السياسة الاستعمارية الفرنسية) كتاب سلسلة الملتقيات المركز الوطني
للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954 م ص: 167 وما بعدها (2) انظر: المشاريع الاقتصادية التي فكرت فيها السلطات السياسية والعسكرية الفرنسية بالأرقام الدقيقة المحسوبة حتى نزيل عن أذهاننا فكرة المناورة السياسية من أجل ربح الوقت