تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
249
ز محاولات لحمزة بوبكر (1) الدبلوماسية في مالي أو المحلية بين أعيان
(1) حمزة بوبكر، شخصية علمية ودينية كبيرة لولا سقوطها التاريخي والحضاري في موالاته العجيبة للسياسة الفرنسية حول مشاريعها في فصل الصحراء، حيث إنه وضع نفسه في خدمة المصالح الاستعمارية منذ 1959 م؛ إذ منذ طرح مشروع تقسيم الصحراء وتكوين الجمهورية الصحراوية "المستقلة وهو المكلف بالحصول على تأييد الشخصيات المحلية فكانت له محاولات وصلت إلى حد استخدام العنف والاستعانة بالبوليس لإرغام الأعيان للوقوف معه في مشروع فرنسا الاستعماري والذي وعدته بأن يكون رئيسه بمساعدة بعض الخونة الآخرين وهم لا يزالون بيننا، كما كان للشيخ إبراهيم بيوض من الالتزام والنظر أبعد من شهوة الكرسي حيث رفض المشروع من أساسه منذ المحاولات الموغلة في التآمر الفرنسي على وحدة التراب الجزائري، ويذكر السيد محمود الواعي أن الشيخ إبراهيم بيوض قد رفض مشروع واقتراح: أوليفي قيشار مستشار رئاسة الجمهورية الذي أرسله ديغول إلى الصحراء سنة 1960 م ليتصل بالمزابيين يعرض عليهم تكوين مملكة مزابية كما كلفه بالاتصال بسكان تمنغاست لنفس الغرض يقول أوليفي قيشار: اتصلت بالشيخ إبراهيم بيوض بغرداية فرفض هذه الفكرة وهذا العرض رفضا قاطعا وقال له الشيخ بيوض: إن منطقة مزاب جزء لا يتجزء من التراب الجزائري. أما السيد أخاموخ: يقول المستشار منطقة أوليفي قيشار: حين طرحت عليه هذه الفكرة رد علي بشيء من الإنفعال" إن مصير تمنغاست (التوارق) مرتبط بمصير الجزائر كلها، إن استقلت الجزائر فنحن مستقلون وإن بقيت مستعمرة فنحن كسائر الشعب الجزائري، أما الشيخ حمزة بوبكر فهو الآن بين يدي ربه، فلعل ترجمته الممتازة للقرآن الكريم إلى الفرنسية هي صفحته البيضاء التي حاول أن يغسل بها غروره السياسي وخطأه الخطير في حق البلاد والعباد. راجع الكرونولوجيا التاريخية للأحداث التي شارك فيها كل من الكولونيل الجزائري العميل " علي مراد والشيخ إبراهيم بيوض من أعيان "مزاب والشيخ حمزة بوبكر، ملف سياسة فرنسا لفصل الصحراء الجزائرية المشار إليه أعلاه: ص: 5150.
ويمكن أن نذكر أحد الأعيان الذين شوهوا مسيرة النضال والوحدة الوطنية السيد: محمد مولاي الشريف (فوغاس (الذي لجأ إلى ليبيا في أيام الملك إدريس الذي ألزمه بعدم التحرك ضد المشروع الوحدوي للثورة الجزائرية ثم انخرط ضمن الشرطة الليبية وهو برتبة عقيد مع تخليه عن الجنسية الجزائرية بصورة تلقائية
أما الشخصية المحورية التي كشفت سوء فهم محمد مولاي الشريف فهو كاتبه السيد: زغيمي عبد العزيز المناضل المثقف وهو من ضاحية سيدي بوصلاح (إليزي) فهو مناضل