تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
262
ديغول كان يريد للجزائر في مفاوضات إيفيان الأولى استقلالا شكليا مزيفا، محاطا بقيود وسلاسل تجعل منه مهزلة مضحكة، وبالطبع أدى هذا الموقف المتعنت من طرف فرنسا إلى تأجيل المفاوضات إلى أجل غير مسمى، ولأن فرنسا أصرت على نقاط ثلاثة أساسية رفضها الجزائريون وهي: تسليم الجزائر بوضع خاص للجالية الأوروبية في الجزائر، وعدم اعتبار الصحراء جزءا من الجزائر وتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
إن نجاح هذه المفاوضات متوقف على موقف ديغول: فمنذ أن تم له القبض على أزمة الحكم وهو يؤكد دائما إرادته في الوصول إلى توقيف عاجل لإطلاق النار، وقد كانت هناك مبادرات من بعض الأقطار المجاورة للجزائر للضغط على الحكومة حتى تتنازل وتقبل بحل الفرنسيين، وقد بدت من قبل كثير من البوادر في هذا المقام: وقد انطلقت الإرهاصات الأولى للمبادرة غداة تأكد المحادثات مشروع محمد الخامس - ديغول ابتداء التي أجراها الحسن الثاني) ولي عهد العرش المغربي، والواقع أن هذا الاجتماع المفترض سيهدف في أساسه - إلى معالجة كثير من نقاط الخلاف في العلاقات المغربية
-
(1) لمعرفة ملابسات المفاوضات الجزائرية الفرنسية انظر: الدكتور مياسي إبراهيم، ذكرى عيد النصر (19) مارس -1962 19 مارس 2000 م) جريدة اليوم الجزائرية السبت 18 مارس 2000 م ص: 21. انظر قراءة الرئيس بن يوسف بن خدة (الملحق رقم 17) وهو الاعتراف الفرنسي الصريح باستقلال الجزائر ولكن خبث ودهاء العجوز ديغول لازال حاضرا كما تنبه إلى ذلك الرئيس بن يوسف بن خدة انظر الهامش رقم: 1 من الملحق السابع عشر.
ANNEXE (17(Beyoucef Ben khadda، L'Algerie A l'indépendance LA FRANCE RECONNAIT SOLENNELLEMENT L'INDEPENDANCE DE L'ALGERIE (3 juillet 1962). P: 146.
YVES COURRIERRE، les feux du désespoir (1960 - 1962) (marabout histoire) PARIS AVRIL 1988 P/540.
YVES COURRIERRE، l'heure des colonels OP- CIT P: 386. op