تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
271
نتواجد بالقرب منها الآن تفوق حدود المنطق العلمي والضرورة الاستراتيجية، وهذا عندما استباحت الأرض وأصحابها بهذه الرعونة والإجرام وتدمر المنطقة وأهلها بهذا المستوى من الحقد الأسود البغيض
إن فرنسا تريد أن تحقق عظمتها المزيفة من خلال جريمتها المعلنة على جماجم الجزائريين، هل يمكن السكوت عن الجريمة التي تعد من أكبر
الجرائم النووية في القرن العشرين؟ (1).
إن السكوت عن المجرم الذي أدانته محكمة الشعوب في أفريل 1984 م في باريس حيث عرفت الجريمة ضد الإنسانية هو ما وقع في الجزائر وتحت مسؤولية الدولة الفرنسية التي كانت ترواغ وتتفاوض مع الجزائريين وتهدد باستعمال القنبلة النووية مع المجاهدين وفي أكبر التجمعات السكانية دون خجل أو خوف أو إحساس بعقدة الذنب بحكم مسؤوليتها أمام العالم عن الجزائر إلى غاية مغادرة التراب الجزائري، كما تفاوضت مع الجزائريين من أجل استقلال الشمال عن الجنوب، وهذا هو الحلم الذي تحطم أمام الرفض التام للمفاوضين ومن ورائهم الشعب الجزائري في مظاهرات 11 ديسمبر 1960 م ومظاهرات المهاجرين في 17 أكتوبر 1961 م بباريس ومظاهرات 27 فبراير 1962 م بورقلة وكل الأعمال البطولية التي قام بها الجيش الجزائري
(1) عبد المجيد شيخي، القنبلة الذرية الفرنسية الأولى جريمة ضد الإنسانية والشعب الجزائري، (مجلة الرؤية)، نشرية تعني بالثقافة والمعرفة التاريخية، العدد الأول السنة الأولى المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954 م ص
191. د: عبد الكاظم العبودي، يرابيع رقان وجرائم فرنسا النووية في الصحراء الجزائرية، الجزائر، وهران دار الغرب للنشر والتوزيع، 2000 م ص: 4.
: