تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠314
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
أيضا وكلاهما أصيب بلغم أثناء أدائه لواجبه الجهادي.
الأول أحمد بن الصالح بلغيث درجة أعاقته كبيرة حيث بقي مدة عقدين من الزمن وهو يعاني من أعمال نزع الزقلاط أي: بقايا القنبلة التي انفجرت على رجله اليسرى ولا يتحرك إلا بعد أن يلبس الحذاء الخاص المعد لمعطوبي حرب التحرير وكذلك الاستعانة بعكاز يلازمه إلى اليوم، وأكبر عائق هذا المجاهد هو أن الله عز وجل قد أعطاه بسطة في الجسم كأنه من بقايا الفراعنة حتى أنهم كانوا يروون أنه يستطيع أن يلوي عنق أشرس الجمال وهو يجري بأقصى سرعة ممكنة، لهذا فإن هذا الجسم القوي لا تحتمله رجلاه
التكاكة - التي أعدمت فيه فرنسا الأسرى من المجاهدين والمسبلين - حاضرة في ذاكرة أهل هذه القرية الهادئة على يد العقيد الجبان جون بيار الذي قتلته قوات المجاهدين في معركة مرمورة الشهيرة بنواحي سوق أهراس) القاعدة الشرقية). وتنتمي الشريعة إلى المنطقة السادسة التي عانت من استراتيجية الاستعمار الفرنسي حيث تعرضت المنطقة الرابعة والثانية والسادسة إلى دمار شامل حيث دمرت بهذه المناطق 199 قرية تلميرا كاملا، وكانت منطقة بوكماش شاهدة على دمار الطائرات الفرنسية كما تحتوي المنطقة السادسة الولاية الأولى أوراس النمامشة على 19 منطقة محرمة وبها ثلاثة أماكن للقتل والإعدام الجماعي المكتشفة إلى حد اليوم وتضم المنطقة السادسة 28 مركزا للتجمع والمحتشدات وأبراج المراقبة بها 19 برجا عسكريا و 12 قاعدة عسكرية، كما أقامت فرنسا بمنطقة مركزا للحركة والقومية والبياعين، كما تضم المنطقة السادسة وجنوب الشريعة معتقل من أكبر السجون والمعتقلات في الولاية الأولى هو معتقل الجرف. والولاية الأولى لوحدها تضم 280 معتقلا مخصصة للتعذيب والإبادة والقتل الجماعي. انظر: محمد الطاهر عزوي، وضعية الولاية الأولى ودورها عند إيقاف الحرب في 19 مارس 1962 إلى 26 سبتمبر 1962 في أثناء المرحلة الانتقالية (كتاب المرحلة الانتقالية للثورة)، المرجع السابق ص: 128 وما بعدها. انظر: د: إبراهيم مياسي، أوت 1955 وادي سوف في خضم المعركة (المصادر) مجلة تعنى بشؤون الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954 العدد الثاني الجزائر 1420 هـ / 1999 م ص: 120. أحداث المجاهد الوردي قتال يسترجع معركة الجرف في ذكراها الأربعين (مصطفى بن بولعيد والثورة الجزائرية (إنتاج جمعية أول نوفمبر (ص: 941.