تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

335

"المسألة الثقافية في الجزائر المعاصرة والرد على تخرصات الأبالسة من الاغترابيين الذين يتهمون المجلة وتوجهاتها بالرجعية والتخلف وكيل الشتائم السياسية والحط من قيمة أصحاب الأقلام العربية، وكذلك اتهام أصحاب العمائم بالعمالة للغرب الرأسمالي والرجعية العربية بل والخيانة الموصوفة بأبشع الصور. لقد كانت المجلة وفية لمنطلقها الحضاري إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيرُ وا مَا بِأَنفُسِيم

لهذا كانت مشاريع المجلة دوما تحرص كل الحرص على تأصيل الدور الحضاري للمسجد، وقد خصص كتاب المجلة لهذه المؤسسة الجامعة دراسات متنوعة حيث أكدوا على أن المسجد إذا أبعد عن رسالته الحضارية في بناء المجتمع المنشود، كأننا حولناه إلى مقبرة، ولهذا كان المسجد مجال شد وجذب بين الأطراف المتصارعة على الشرعية السياسية وباسم حماية المسجد لهذا دارت معظم الدراسات التي تناولت هذا الموضوع على أهميته وفعاليته في (1) جمع الأمة وشدها إلى أصالتها وشخصيتها

(1) سعيد بن عياد، بناء المساجد كان مدرجا في مخططات التنمية، حوار مع الأستاذ مولود قاسم) جريدة الشعب في 2 فبراير 1992 م) (مولود قاسم رمز كفاح أمة) ص 228 وما بعدها. انظر أيضا مواقف المجلة من خلال مقالات تصب في نفس الاتجاه على إثر خطاب الرئيس الراحل هواري بومدين في مؤتمر كاراتشي، عاطف يونس، الإسلام نظام شامل والنقص فينا (حوار صريح مع السيد مولود قاسم وزير التعليم الأصلي والشؤون الدينية) الأصلة (العدد 20 ماي جوان 1974 م ص: 191 - 199. انظر أيضا: LUC Willy

Deheuvels: op. cit .. p 241

انظر ما قال شيخ الإسلام في تعريفه الجامع للمساجد ورسالتها في الإسلام: جاء فصل مواضع الأئمة ومجامع الأمة كانت المساجد قوله: وكانت مواضيع الأئمة، ومجامع الأمة هي المساجد: فإن النبي أسس مسجده المبارك على التقوى: ففيه الصلاة، والقراءة والذكر، وتعليم العلم، والخطب، وفيه السياسة، وعقد الألوية والرايات وتأمير الأمراء وتعريف العرفاء، وفيه يجتمع