تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٩١

84

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

والشيء الذي يدعو إلى طرح السؤال المحرج، لصالح من كتب الشقراني رسالته بهذه اللغة وبهذا الأسلوب، الذي يحط من شأن أبناء جلدته ومن أبطال الجهاد في القرن التاسع عشر؟. ثم كيف انخرط في سلك الكتبة الذين عرفناهم من الذين مدحوا فرنسا الاستعمارية في تونس والجزائر بل وفيهم من اشتغل جاسوسا لصالح فرنسا ومحرضيها على احتلال المنطقة كمحمد الحشايشي التونسي صاحب الرحلة الصحراوية الذي نعرف آثاره على الأقل؟، وأما صاحبنا الشقراني "النكرة" الذي لا لتعقله وجبنه من خلال مجانبته للحقيقة وتجنيه على مسيرة وطن وأرواح شهداء هم رموز المقاومة والجهاد.

مبرر

و

سعد

وهو نفس الموقف الذي تبناه الآغا بن عودة المزاري صاحب طلوع السعود الذي وقف نفس الموقف الذي تبناه الشقراني سالف الذكر والموقف الأخير للآغا المزاري؛ لأنه من عائلة مصطفى بن إسماعيل أول المناوئين للمقاومة التي قام بها الأمير عبد القادر الجزائري، على الرغم من الموقف الإنساني المشرف للأمير الذي أصابه الجزع الكبير حينما بشر بمقتل مصطفى بن إسماعيل (ما 23 بين و 24 ماي 1843 م قال الأمير: "فإني لا أحب أن يكون مصطفى بهذه الحالة وإنما أحببته أن يأتيني على فرسه حيا مزيل عنا للنكالة (1) فقد تمنى أن يراه على جواده محاربا للكفار الفرنسيين لا عميلا لهم حتى أصابه العار الأبدي الذي لا يمحى من يوميات الشعب الجزائري

(2)

أما موقف أصحاب الطريقة الشيخية كما تتحدث النصوص فتتمثل في تفرد الشيخ بوعمامة بالدعوة الجديدة دون أن يعود إلى كبار زوايا الشيخية

(1) المزاري، (الآغا بن عودة)، طلوع سعد السعود، الجزء الثاني، ص س: 208.

(2) نفسه: 265