العنوسة
الجزء ١ · صفحة ١١ال
عنه بقاؤها بلا زواج طوال مدة دراستها في تحضير أولى الشهادات الجامعية. وقد تتطلع إلى شهادة أرقى ودراسات عليا فتتمسك برأيها وترى أن لا معنى لزواجها في هذه المرحلة المهمة حيث إنها تحضر للدراسات العليا وتستمر هكذا حتى تبلغ الثلاثين لا تحلم إلا بالشهادة. ولكن ماذا بعد الشهادة؟ وما فائدتها من ناحية اشباع طبيعة المرأة وما خلقت له؟ وهل هذه الشهادة تغني عن رسالتها في الحياة؟ كل هذا لا تعيره اهتماما ما دامت متمسكة برغبتها في إتمام دراستها حتى إذا ما انتهت أخذت تدرك خطأها وتقول حصلت على الدكتوراة - مثلاً فكيف أحصل على الزواج؟.
ثانياً: إرتفاع المهور:
إن كثيراً من الشباب أصبح لا يفكر بل لا يحلم بالزواج إلا بعد تعديه الثلاثين ليكون على الأقل قد وفر بعض مطالب الآباء، وعندما يتباطأ الشباب عن الزواج تكثر الفتيات غير المتزوجات وهن لا يملكن إلا طاعة أولياء أمورهن الذين يبالغون في المهور والشروط وبذا يقعن في خطر، أو شرك العنوسة ويبقين بين جدران البيوت وعندها يصبح طمع الأباء في تزويج بناتهم بأغلى المهور سببا للنفور منهن وعدم الإقبال عليهن كالتاجر عندما يرفع ثمن سلعته أكثر مما ينبغي تكسد وتبقى في دكانه حتى تفسد ولا يستفيد منها بل سيتحسر عليها، وهكذا تكون البنت فكم من فتاة منعها أباها من الزواج بسبب طمعه في مهر كبير إضطرت إلى أن تنحرف وتميل