العنوسة
الجزء ١ · صفحة ١٣تعمل وتكسب وهو يعمل ويكسب، اللهم إلا لفظة الزوج له والزوجة لها. ونتيجة لهذه الفكرة - حسب اعتقادهم - فهي بالطبع لن تستطيع أن تفي بواجباتها كزوجة صالحة، وستهمل بيتها بحجة انشغالها بأعباء العمل، لهذا فإنها لن تعير البيت وصاحبه أي اهتمام، مما يجعل هؤلاء الشباب يتجنبون الارتباط بأمثال هذه الفتاة من المتعلمات ولو لم يكن كلهن كذلك فالمثال الواحد يشتهر ويعلمه الآخرون ويتخذون منه عبرة، وعظة، وتستمر المشكلة وتبقى الفتيات المتعلمات الجامعيات غير متزوجات مدى العمر، إلا إن وجدت رجلاً محتاجاً إلى زوجة ولا يهتم بوضع الفتاة وما يتعلق بينهما أنذاك تتزوج، وهذا لا يحكم به فالأحكام لا تبنى على الشواذ فالشاذ معترف به غير مبني عليه شيء من التعليمات. ولهذا يكون الحكم المقضي به عليهن هو العنوسة.
ولينا
وهنالك نظرة أخرى قد توجد في أذهان بعض الشباب وهي إستمرار الفتاة لفترة طويلة بغير زواج لا يضمن هذا استقامتها بالمعنى الصحيح المطلوب ويخاف البعض من إنحرافها واعوجاجها لطبيعة المرأة المعروفة فهم لا يتصورون أن سلوكها كسلوك الفتاة التي لم تتجاوز الثامنة عشرة والتي لم تتعرف على مئات من الشباب خلال دراستها، ومن ناحية أخرى فإن الشباب يدرك أن الفتاة المتخرجة لن تكتفي بحصولها على شهادة بل لا بد لها من عمل تلتحق به. وهنا يأتي السبب الثالث لنفور الشباب ممن أكملن ميل
??