الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

/13 التعدي بالضرب والشتم والإهانة لا لسبب إلا لإذلال الناس وإبراز العضلات وخاصة بعد قيام الثوار بعملية عسكرية.

14 الزيادة في القمع والتعذيب واستباحة قرى بكاملها (1) لجنودها للسلب والنهب والتخريب والقتل وإتلاف المحاصيل والمواشي قصد ترهيب الناس وإبعادهم عن الثورة (2).

15 الإبادة الجماعية كذلك دك القرى وتدميرها وحرق الغابات بواسطة الطيران الذي كان له دورا أساسيا في العملية حيث ارتفعت عمليات الطيران الفرنسي من 1500 عملية قبل سنة 1956 إلى 8300 عملية في جانفي 57 يرتفع بعد ثلاثة أشهر من نفس السنة إلى عشرة آلاف عملية.

وقد جاء في رسالة جندي فرنسي نشرتها الصحف الفرنسية في شهر أفريل 1957 مايلي: " تلقت الطائرات الأمر بإطلاق النار على كل ما يتحرك، وقصفت الدواوير طيلة عشية كاملة وبعد ذهاب الطائرات بقيت المنطقة عبارة عن مقبرة فلا

(3)

تستطيع أن تخطو خطوة دون أن تعثر على جثة. لضخامة الوسائل والعتاد

والدبابات والسيارات المصفحة ومزنجرات وطائرات بمختلف أنواعها.

ومن هنا نستشف ظروف العمل والمعاناة القاسية التي كان يعيشها أعضاء اللجان وكيف تمكنوا من إيصال الثورة إلى كل بيت جزائري وكيف كانوا يواجهون الإستعمار الفرنسي ومواجهة مختلف أعماله وتعسفاته ودعاياته المضللة لعزل الثورة عن الشعب.

(1) جريدة المقاومة الجزائرية، عدد 12 - 13 أفريل 1957، ص 6 - 7.

(2) نفسه، 10، ص.

(3) صالح فركوس، مرجع سابق، ص 13.

54