الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٦٠الهيكلة والتنظيم.
شكلت الثورة التحريرية نقلة نوعية في الكفاح والنضال من أجل التحرير، وكان نوفمبر 1954 بداية لنهاية ليل استعماري طال أمده.
وسجلت الثورة التحريرية منذ انطلاقتها وحتى مؤتمر الصومام 1956، انتصارات عديدة في مختلف الجبهات التي خاضتها عسكريا سياسيا، وتنظيمها، في الداخل والخارج وأثبتت قدرتها في سير المعركة واتساع رقعة الحرب، والتحكم في تنظيم قواعدها مما صعب على العدو السيطرة على مجريات الأحداث والوقائع، التي أفرزتها الأشهر القليلة من عمر الثورة، مع ما جنده العدو من وسائل إعلامية، وترسانة عسكرية ومجهود سياسي لإجهاضها. لقد مكنت هجومات 20 أوت 1955 في الشمال القسنطيني الثورة التحريرية من كسر الطوق الذي بناه الاستعمار الفرنسي على المنطقة الأولى الأوراس، وترسيخ قدمها على الساحة الوطنية العسكرية، والسياسية، وبرز للسلطات الاستعمارية وقواتها أن جيش التحرير الوطني قادر أن يضرب العدو في أي مكان يريده وزمان يحدده كما كانت إنذارا مبكرا للمترددين، والمتأنيين والمتشككين السياسيين، الذين فاتهم قطار أول نوفمبر 1954، ووضع
*
لتصرفاتهم المشبوهة.
و من
حدا
ثمة يعتبر مؤتمر الصومام 1956 أول لقاء تاريخي لقادة الثورة ومفجريها وإن تأخر عن موعد انعقاده سنة 1955 و لم تحقق أمنيتهم في تلك السنة، نظرا الصعوبات والأحداث التي عرفتها الثورة منذ الانطلاقة حى
للعديد من
المؤتمر.
انعقاد
ومع أن المؤتمر لم يحضره بعض القادة الأساسين في الثورة سواء لفوزهم بالشهادة في ساحة الوغى مثل: عبد المالك، رمضان ديدوش مراد، مصطفى بن بولعيد، باجي مختار، أو الذين سجنوا مثل: رابح بطاط والبعثة التي كانت في
59