الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٧٤8 - الانتصارات الكبرى التي حققتها قوات جيش التحرير الوطني ضد قوات العدو الفرنسي والضربات الموجعة التي ألحقها بالاقتصاد الفرنسي، والنجاح الذي أحرزته الثورة في الخارج. - السهولة ومرونة التعامل مع ما يطرح في مختلف القضايا والبت فيها
بسرعة.
-10 سيولة الأخبار والمعلومات بين كل الهياكل النظامية ومختلف الشرائح
الشعبية.
تكلم بعض المعطيات التي ساعدت على إمتداد فترة الثورة وعلى توطيد العلاقة بين الثورة والشعب الذي بات يرى الثورة ثورته وأن إستمرارها ونشاطها مهمة كل فرد في المجتمع وإن ما يقدمه من مال ورجال وتضحية تهمون في سبيل تحرير الوطن وإسترجاع السيادة المغتصبة والكرامة والعزة ولدينا أمثلة كثيرة على ذلك، فهناك من المواطنين الذين أدركتهم الثورة التحريرية ودخلوا فيها بكل ما يملكون من مال ورجال وهناك عائلات أبيدت عن آخرها قربانا لتحرير الجزائر كما تجد المرأة التي ضحت بسبعة شهداء في الثورة التحريرية، وهي مقتنعة ومؤمنة بأن شهدائها لم ولن يذهب دمهم هدرا. ولعل أكبر دليل على التلاحم والتفاعل مع الثورة التحريرية إضراب ثمانية أيام التاريخي والمظاهرات الشعبية العارمة والعامة مثل مظاهرات 11 ديسمبر 1960 ومظاهرات 27 فبراير 1962 تحد فيها الشعب وواجه قوات الإحتلال الفرنسي الوطني
ومعداته من رشاشات و دبابات مناديا بحرية الجزائر وحياة جبهة التحرير الوص ووحدة التراب الوطني. ولن نقول ذلك من باب المبالغة أو المفاضلة بين الجيلين: جيل الثورة وجيل الإستقلال أو المفاضلة والتعالي بقدر ما هو إحقاق للحق وعرفانا بالجميل
والمستندات والوثائق والتقارير والسجلات خير شاهد على ذلك.
73