الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ٨

تصدير

ارتفعت في السنوات الأخيرة أصوات كثيرة، لكتاب ومؤرخين جزائريين تدعو إلى ضرورة الاهتمام بكتابة تاريخ الثورة، وتسجيله بأقلام وطنية نزيهة، وفقل لمناهج البحث العلمي، وعبر مختلف الوسائل والدعامات التقنية الكفيلة بمخاطبة مختلف الشرائح الاجتماعية، وتتبع هذه الدعوة من ملاحظاتهم أن الأجيال الجديدة تبتعد مع مر الأيام عن قيم ومبادئ أعظم ثورة تحررية في القرن العشرين من جهة، والاندفاع الكبير وتكريس الإمكانات الضخمة من الطرف الآخر .. من المستعمرين وغلاة الكولون وحثالات الجيش السري الإجرامية، لكتابة هذا التاريخ على هواهم وتشويهه، بطولاته وتقزيم، إنجازاته، انطلاقا من فكرة أن من يسبق في وضع اللبنات الأولى تبقى بصماته واضحة وتأثيره مسلط على من يأتي بعده، وعبر هذا السبق ثم يحدث الانتقام التاريخي.

بيد أن هذه الدعوات ظلت صيحة في واد فالمؤسسات الرسمية مثقلة بسقط البيروقراطية، وبعض المجاهدين لا يثقون في مسألة التسجيل وغير متأكدين من أن شهاداتهم الحية ستأخذ طريقها الصحيح، أم تتعثر في دهاليز النسيان، لكن آخرين منهم أبوا إلا يكونوا مرة أخرى في الموعد؛ وأن يحوزوا إلى جانب شرف المشاركة في الثورة، شرف المحافظة على ذاكرتها.

في هذا المجال يمكننا أن نضع هذا الكتاب الذي أعده المجاهد الأستاذ الهادي درواز، فقد ضم إلى جانب التوثيق العلمي، زخم التجربة الحية، فالنص الأصلي بحث أكاديمي تم إعداده للحصول على شهادة الماجستير في التاريخ

للكتاب هو

7