تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠٥93
11 م) التي ترتب عليها تغيرات جوهرية في توزيع القبائل على البلاد بالشكل التي هي عليه الآن
ففى الأقاليم الشرقية، وخاصة في برقة وعلى حدود مصر، كانت توجد قبائل لواتة (130) - ويقول ابن خلدون انه كانت لهم في الماضي مدن عريقة مثلي ليدة وزويلة وبرقة وقصر حسان (131)، بمعنى أن أرضهم كانت تمتد من حدود مصر الى طرابلس وربما امتدت مساكن لواتة الى سواحل قابس في افريقية (133)، بل وحتى جبل أوراس (133). ويظن بعض الكتاب أن اسم لوا أو لواتة هو الاسم القديم الذي عرفت به قبائل هذه المنطقة وأن اليونان هم الذين حوروه الى لوبيين) أو ليبيين ((134). ومن لواتة، قبائل نفزة أو نفزاوة التي أعطت اسمها الى الأقاليم الجنوبية من البلاد التونسية وما يتاخمها من بلاد طرابنس شرقا وصحراء قسنطينة غربا كما رأينا (135). ومن أهم فروع نفزاوة قبائل ورفجومة المشهورة في أحداث النصف الأول من القرن الثاني الهجري في افريقية (138)، ومنها قبائل سدراتة التي أعطت اسمها للمنطقة في جنوب وارجلا) واركلا - واركلان ((137) - وفي اقليم طرابلس كانت قبائل نفوسة التي أعطت اسمها للجبل المعروف بهذا الاسم) جبل نفوسة (جنوب طرابلس (138)، وكانت تجاور نفوسة قبائل
(130) انظر ابن عبد الحكم، من 170، البلاذري، ص 225، ابن خرمادية، 91 البكري، مي 5، الاستبصار من 144 وهامش 01 وعلى أساس وجود قبائل لوانة البدوية في الأقاليم الشرقية يرى جوتييه الي 234 - 235) أنها مشرقية الأصل) من طرابلس) وهو يفرق بينها وبين مجموعة القبائل البدوية الكبرى وهى زناتة ويقول عن هؤلاء الآخرين انهم بدو وطنيون (autochtones)
+
(131) العبر. ج 2 ص 103 والترجمة ج 1 ص 197. (132) انظر شعيرة (محمد عبد الهادي (الصراع بين العرب والبيزنطيين، الاسكندرية
1947 (بالفرنسية) من 64. (133) انظر ابن سعيد، كتاب الجغرافيا. ص 145
(134)
Gautier، Le Passé de l'Afrique، p. 239.
(130) انظر فيما سبق في كلامنا من الوحدة الطبيعية للميلاد ص 75 وه 076
(136) أنظر فيما بعد في الفصل الخاص بنهاية أسرة الفهريين بأفريقية
(137)
+
Gautier، Le Passé de l'Afrique، p. 230.
وعن وارجلا أنظر فيما سبق، من 75 و مامش 72
(138) انظر فيما سبق في الفصل الخاص بأسماء الأقاليم. (ص 66) وكذلك الفصل
الخاص بالسكان (قبائل الشر ص 86).
4