تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦٨107 -
الأثقال والأحمال في حراسة بعض الرجال. ولما كان في ذلك الجيش الكثير من الصحابة وأبنائهم، فان الصفوف كانت عامرة بقراء القرآن، الذين يتلون الآيات التي تحض المؤمنين على حسن القتال وطلب الاستشهاد في سبيل الله، ويذكرون الأحاديث التي تحض على الجهاد. ومن هنا نشأت مجموعة الأحاديث الخاصة بفتوح افريقية على ما نظن، والتصق اسم الرسول بهذا الفتح كما قلنا وبطبيعة الحال كان الشعراء، وتذكر النصوص منهـ
أبا ذويب خويلد بن خالد الهذلي (118)، ينشدون أشعار الحماسة، بينما كان ابن سعد يحرض الناس ويبث فيهم روح الفدائية والاقدام (119)
?
وبدأت المناوشات ثم استمرت الحرب سجالا في: عقوبة، دون طائل (120). ويفهم من النصوص أن كلا من الجانبين كان يخشى الآخر فالروم كانوا يرهبون العرب وينهزمون أمامهم (131)، والعرب كانوا يخشون كثرة الروم وعظم معداتهم (132) • وهذا ما يستشف أيضا من الروايات التي تقول انهم كانوا يقتتلون ويتبارزون نهارا، من الصباح الى صلاة الظهر
1
•
•
ثم يعودون الى معسكراتهم فلا يستأنفون القتال الا في اليوم التالي (132) ويمكن أو نفهم من ذلك أن الطرفين كانا يودان لو انتهى الأمر إلى الاتفاق وأخيرا هناك رواية تقول ان جرجير وعد من يقتل عبد الله بن سعد من رجاله بتزويجه ابنته، وأن عبد الله بن سعد رد على ذلك بالنداء في عسكره. أن من قتل جرجير من المسلمين نقله ابنته وما معها (124)
أما عن النصر النهائي فيرجع الى تغيير عبد الله بن سعد لخطة القنال هذه، وذلك بعد أن استمع إلى نصح الناصحين له بأن يقسم قواته إلى قسمين يشترك أحدهما في القتال بينما ينتظر الآخر في شكل كمين حتى اذا انتهى القتال كالعادة ظهيرا، خرج الكمين على الروم وقد تعبوا فيتمكن مر
(118) انظر فيما سبق ص 148 0
(119) انظر المالكي
f
(120) البلاذري، ص 227 •
(121) ابن عذاري
+
10. المالكي المالكي، ج 1 ص 11
(122) أنظر ابن عبد الحكم. ص 185 حيث يقول ان رجال ابن سعد قطعوا الصلاة
ذات يوم عندما سمعوا جلبة فظنوا أنهم العدو ثم انهم أعادوها
م 64
(123) ابن الأثير، أحدات سنة 26.
ج 2 ص 043
(124) ابن عذاري. ا ص 10، المالكي، المالكي، ج 1 ص 14. وقارن النويري، المخطوط