تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٧٧-
- 170
أبي سرح في سنة 36 هـ /6 - 657 م (124)، وسار الى معاوية في الشام حيث: مات بعسقلان في نفس هذه السنة (175) وصارت الولاية الى قيس بن عبادة الأنصاري ثم الى محمد بن أبي بكر في السية التالية (37) / 7 - 658 م) (176) ولم تستقر الأمور في مصر إذ اضطريت بها العثمانية بقيادة معاوية بن حديج ونجح عمرو بن العاص بمعونته في استعادة مصر لمعاوية، بعد قتل محمد بن أبي بكر والتمثيل به فى سنة 38/ 8 - 659 م (17) واستمرت الفتنة الى مقتل على وخلوص الأمر تماماً لمعاوية، وعندئذ عادت الفتوح قوية من جديد في المشرق وفي المغرب على السواء. والحقيقة أن معاوية ترك أمور المشرق لولاة العراق ووالى البصرة بصفة خاصة بينما اهتم هو بأمر المغرب والحرب مع بيزنطة، بعد أن كان قد هادن منك القسطنطينية - أثناء الفتنة واشترى سكوته عنه بالمال.
سته،
?
ب - معاوية بن حديج واللقاء الثاني بين العرب والروم:
-
مع أن عمرو بن العاص عاد الى ولاية مصر من سنة 138 هـ / 658 م الى سنة. 44 ه / 664 م، فلايذكر الكتاب له نشاطا ما في المغرب خلال هذه الفترة، وعمرو كما نعرف رجل حرب أولا وقبل كل شيء، حتى أنه كان يقول: ما كنت بشيء أتجر مني بالحرب (178). ولقد فسر مؤنس قلة نشاط عمرو يكبر وانشغاله بأمور المشرق، وعداء معاوية وخشيته من نشاط ما يقوم به عمرو في افريقية (179). ونحن نرى أنه منذ غزوة عبد الله بن سعد في افريقية أصبحت الخلافة تهتم مياشرة بأمر هذه البلاد، بمعنى أن سلطات والى مصر لم تعد مطلقة على الجيش الأفريقي هذا ما يفهم من رواية ابن الأثير التي أشرنا اليها والتي تقول ان عثمان بن عفان عزل عبد الله بن سعد عن افريقية، وترك في عمله عبد الله بن نافع بن عبد القيس (180). والظاهر
(174) اين عذارى ج 1 ص 10.
(175) ابن الأثير، أحداث سنة 036 ج 3 ص 245، وقارن البخاري، كتاب التاريخ الكبير ط، حيدر آباد الدكن، 1361 هـ 0 ج 3 قسم 1 (حيث النصر على أنه مات بالرحلة فارا
من الفتنة).
(17) ابن عذاري، ج 1 ص 010
(177) الكندى، الولاة والقضاة من 26، اين نذري، ج 1 م
(178) ابن عبد الحكم. من 180.
(179) فتح المغرب، ص 111 •
(180) أنظر فيما سبق ص 162 ومامش 158
?