تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٥١-
-
والظاهر أن المتأخرون أرادوا أن يضعوا حدا لهذا الاختلاف بالنسبة للمرجل اللامع، الذي أصبح الحفدته شأن مرموق فى مصر والمغرب والأندلس، فجعلوه من أبناء الصحابة، فقالوا انه موسى بن نصير بن عبد الرحمن بن بزيد صاحب رسول الله (320). وهذا يعني أنهم جعلوه أنصاريا أولا وقبل كل شيء، وأنه من أسرة نابهة وليس من أسرى عين التمر الذين أصابهم خالد ابن الوليد أو من موالى بني أمية (321)
+
والحقيقة ان نصيرا والد موسى شغل منصب قائد حرس معاوية وهو أمير على إشام، وانه كان له من قوة الشخصية وأصالة الرأى ما
??
عبد الملك
يسمح
+
أما
•
له بعدم اجابة كل رغبات معاوية حتى في وقت الأزمات الخطيرة (322) قانه كان قد شغل في المشرق وظائف هامة آخرها وظيفة مستشار أخي الخنيفة عبد الملك، وهو الشاب الصغير بشر بن مروان والى البصرة، ولقد التي عليه الخليفة مسئولية فساد ادارة أموال البصرة، وأراد عقابه فلحا موسى الى عبد العزيز بن مروان - اذ كان أثيرا لديه - فتدخل من أجله لدى حتى عفا عنه، وأقام موسى في كنف عبد العزيز بالفسطاط (323) ولا نعرف ماذا كان نشاط موسى فى مصر، ولكن الظاهر بن عبد العزيز بن مروان كان يلج في أن تؤول ولاية المغرب إلى ابن نصير، وأن فشل ولاة الخلافة في المغرب أمام ثورات البرير كان من الأسباب المواتية لكي يصر عيد العزيز على تقديم رجله • فاين عبد الحكم ينسب الى عبد العزيز أنه قال الحسان عندما طلب منه أن يسحب مولاه تليدا من برقة: و ما كنت لأفعل بعد أن ضيعتها فاستولى عليها الروم (324). وهكذا نستطيع أن نقول ان موسى كان المرشح لولاية افريقية بعد وفاة حسان، ونظن أن الذي أيد الترشيح
(320) هذا ما يذكره ابن شكواك في المصلة، الترجمة، رقم 1061، ج 2 ص 491، ما ينقله ابن عذاري () 39)، والنص الجديد (ص 222). (331) أخبار مجموعة، مي، البلاذري
Y
(322) انظر ابن الأثير سنة 86 ج 4 ص 259) يقول ان نصيرا لم يجب معاوية الى المسير معه ضد على في صفين اذ قال له: «لا أسركك يكدر من هو أولى بالشكر منك وهو الله عز وجل، فسكت عنه معاوية،)
اين خلکان
+
، ص 402
(323) أنظر ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج 2 ص 48 - 49، و أنظر ابن عذاري احا من 40) الذى يقول ان عبد الملك أغرم موسى 100) مائة (ألف دينار فقيم
محمد العزيز صفها
4
(334) ابن عبد الحكم، مي 303 -