تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

-

266 -

وطني بن جابان الفارسي (37) • يفضس جهود هؤلاء التابعين، وغيره يعدون في كتب تراجم الصالحين ضمن العشرة، تعلم المغاربة أصول الإسلام فقرأوا القرآن. وعرفوا اللغة العربية - فحتى ذلك الوقت لم يكن أهيل افريقية - كما يقال كما يقال - يعرفون الحلال والحرام، وكانت الحمر بافريقية جلالا حتى وصل التابعون فبينوا تحريمها (38)

والحقيقة أن وجود هؤلاء الأعلام بالمغرب لا يرجع الى خلافة عمر بن عيد العزيز، فلقد رأينا بعضهم في افريقية من قبل، كما أن بعضهم استمر في عمله الورع بعد عمر بفترة طويلة، وهذا يعنى أن تعليم الناس مباديء

الشرع وأصول الاسلام كان يسير جنبا الى جنب مع تقدم العرب السياسي ولكن الكتاب أرادوا أن ينسبوا الكثير من أعمال الورع والتقوى إلى أيام الخليفة عمر بن عبد العزيز التى لم تبلغ سنتين ونصف السنة. فأيام عمر الثاني - في نظرهم - هي أيام سيادة العضيلة وعمل الخير

2 - اضطرابات المغرب بعد عمر بن عبد العزيز:

ا - يزيد بن أبي مسلم، وتطبيق سياسة الحجاج العنيفة:

ويكاد يجمع الكتاب على أنه بانتهاء خلافة عمر بن عبد العزيز (توفي في رجب أو شعبان سنة 101 هـ / ديسمبر 719 أو يناير 720 م) انتهى عصير الاصلاح. وعادت الدولة إلى سيرتها الأولى من الاستبداد بأهل الأمصار. وكانت المسألة المالية هي الصخرة التي تحطمت عليها فكرة المساواة والاخاء بين العرب وغيرهم من المسلمين ولقد اتخذت الأحداث في بلاد المغرب شكلا خطيرا، بعد ذلك النجاح الباهر الذى لم يتمثل في دخول الناس في الاسلام فقط بل وفي الجيش العربي الأفريقي أيضا

وبدأت الأزمة في المغرب عندما عزل الخليفة يزيد بن عبد الملك والى و استعمال مكانه يزيد بن أبي مسلم.

الورع اسماعيل بن عبد الله

المخزومي

وهو قرص ومخزومي بالولاء كما تعرف ان كان حده أبو المهاجر مولى سلمة بن

انت وفاة إسماعيل القيروان في سنة 132 هـ 749

-

20 م)، الدباغ، ج 1

27 مانكي. ص 76. الدون. -

-