تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٩٧

AP

ورغم ما ترأى الطبرى (الذي يقول ان البرير من بلاد كنعان من الوزن وهو الرأى الذي رجحه ابن خمدون وأخذ به دون غيره. ورغم ما قلناه من أنه يحوى بعض الحقيقة فإن الآراء الأخرى لها وجهة نظرها وربما كان أقربها إلى الصحة ذلك الرأى الذى عمل على التوفيق بينها جميعا، وهو رأي ابن المرحل الذي قال: ان البربر حميرية ومضرية وقبط وعمانيق وكنعانية وقريشية (10). وهذا يعنى أنهم أخلاط من عرب اجزيرة على اختلاف

قبائلهم ومن قبائل الشام والمصريين. ولقد أشرنا إلى الصلة الوثيقة البربر والتام عن طريق قرطاجنة، وهذا يعنى العلاقة مع بلاد العرب خسمنا هذا ولو أن جوتييه حاول أن يفسر قرابة البربر بالحميرين كما

-

?

يذكرها الكتاب العرب على أنها نفس القرابة مع القرطاجنيين أو البونيير فقال: ان الأمر اختنط على الكتاب، ودلل على ذلك بأن حمير يسمى في الآثار المصرية بون أو يوني (105) أما عن القرابة بين البربر والمصريين فهي قرابة طبيعية بحكم الجوار ووحدة البيئة الجغرافية فعندما حنت فترة الجفاف بأقاليم افريقية الشمالية في العصور القديمة لجأ كثير من أهلها الى وادى النيل (106)، كما أن علماء اللغة وجدوا قرابة بين اللغة المصرية القديمة واللغة البربرية وبعض لغات السودان (107) و تقدر خصص جوتييه في كتابه عن (ماضى افريقيا الشمالية (فصلا لتبيان العلاقة الأزلية بين مصر، والمغرب وانتهى إلى القول بأن البرير يرجعون حسب ما يفهم من الآثار القديمة الموجودة في الصحراء - الى أصول زنجية مصرية ايجية (108)، وهي فكرة ابن المرجل تقريبا

(104) أنظر في الصفحات السابقة و ص 81 ص 89 - (105) جوتييه، ماضي افريقية) بالفرنسية)، ص 143

Jean Vercoutter، L'Egypte Ancienne coll. (Que sais-je)، (+1) p. 27.

نجيب ميخائيں مصر والشرق الأدني القديم، ج 1 صر. ار، طبعة 1963 ص 1. وبسبب القرابة مع المصريين يمكن تفسير الرواية التي يوردها ابن سعيد والتي تقول ان جالوت وقومه استقروا قبل أن يدخلوا المغرب جنوبي مدينة أسيوط، في صعيد مصر، في الجبل الذي عرف باسمه عناك (أنظر فيما سبق. ص 82 هـ 95). مصر والشرق الأدنى القديم (107) انظر نجيب ميخائيل

4

ا مصر. طبعة 1963

Jean Vercoutter، L'Egypte Ancienne، coll، que sais-je، p. 29.

(108) حرتييه: ماضى الفريقية الشمالية (بالفرنسية (ص 42) وأنظر الفصل الخام

قديما

35 وتابع: