الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٤31
تمهيد
(1)
4 - السمات المميزة لإحدى مراحل التقدم في حضارة من الحضارات أما جميل صليبا (2) فقد ذكر في معجمه أن للثقافة معنى خاصاً وآخر عاماً. فالمعنى الخاص هو تنمية بعض الملكات العقلية أو تسوية بعض الوظائف البدنية، ومنها تثقيف العقل - وتثقيف البدن ومنها الثقافة الرياضية والثقافة الأدبية، والثقافة الفلسفية
والثقافة بالمعنى العام هي ما يتصف به الرجل الحاذق المتعلم من ذوق وحس انتقادي وحكم صحيح، وهي التربية التي أدت الى اكتساب هذه الصفات
(3)
ويرى مالك بن نبي أن كلمة ثقافة كلمة حديثة جاءت من أوربا.
وهناك من يُعرف الثقافة بأنها المحيط الذي يتحرك في حدوده الإنسان فيغذي إلهامه، ويكتيف مدى صلاحيته للتأثير عن طريق التبادل والثقافة في جو من الألوان والأنغام والعادات والتقاليد والأشكال والأوزان والحركات التي تطبع على حياة الإنسان اتجاها وأسلوبا معينا يقوي تصوّره، ويلهم عبقريته ويغذي طاقاته الخلاقة، وأنها الرباط العضوي بين الإنسان والإطار الذي يحوطه.
(4)
ولذا لا يمكن تغير الإنسان إلا إذا تغير وسطه الثقافي بإنشاء محيط جديد. ومن ثم يمكن أن نخلص إلى أن الثقافة هي ثمرة كل نشاط إنساني محلي نابع من البيئة ومعبّر عنها أو مواصل التقاليدها في كل الميادين، على أن هذا المفهوم يختلف باختلاف الحضارات والعصور والبيئات كما تختلف حسب الأشخاص ومستويات ثقافتهم.
(1)
(2)
(3)
أما الاتجاهات فتعني التنوع في مجال الثقافة التي قد تخضع لاتجاهات
وهبة مجدي: معجم مصطلحات الأدب فرنسي - عربي مكتبة لبنان بيروت (د.
ت)، ص
.98
المعجم الفلسفي بالألفاظ العربية والفرنسية والإنجليزية واللاتينية، دار الكتاب اللبناني - بيروت، لبنان ط. أولى 1971 م، مج 378/ 1 - 379.
-
مشكلة الحضارة (مشكلة الثقافة ترجمة عبد الصبور شاهين دار العروبة، القاهرة، ط
.94
الأولى، من
.16
بن نبي مالك: م. س، ص
(4)