الصدق في العمل الاجتماعي محمد بن موسى باباعمي

الصدق في العمل الاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الحزم والردع

لا يمكن قيادة ولا عمل أي مشروع إلا بمفهوم السلم، فالتشنُّج، والقلق، والاضطراب، والصراعات الساخنة. كلها مقدمات للفشل، وسبب فيه … ولكنَّ الحزم – مع ذلك - مطلوب في مكانه، ذلك أنه يمكن لأي مشكل أن يأخذ حيزا من الزمان، وأن يُتعامل معه برفق وتوأده، ولكن إذا طال وتحقق ضرره وجب الحزم في آنه، وإلا تحوّل المشكل إلى جزء من حياة المشروع، لا يقدر أحد أن يفكه، ولا أن يوجد

البديل.

ولهذا أوجب الله تعالى إقامة الحدود، وقال: ((ولكم) في القصاص حياة .. ))، ولقد كان رسول الله عطوفا شفوقا رحيما، ولكنه في مقام الحزم، كان شديدا، لا تأخذه في الله لومة لائم، وما موقفه من بني قريضة إلا أنموذجا حيا على

هذا.

ولعلَّ من أشدّ البلايا على الأمم أن تفقد وسائل الردع، فتصبح هيئاتها مجرد هيئات مقترحة لا

سلسلة 2

ما بانفسهم؟

www.veecos.net