من النماذج الموروثة للفنون الشعبية العمانية مجموعة مؤلفين

من النماذج الموروثة للفنون الشعبية العمانية وزارة التراث- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الكيذا

شجرة يعتقد زارعوها أنها شجرة ذات خير وبركة، وهذه الشجرة لابد وان تزرع وقت دخول القيظ أو نهايته، ولزراعة شجرة الكيذا احتفال عظيم واعتقادات ذات جذور عميقة للغاية، ويتضح ذلك عندما يرغب أحد المزارعين في زراعة شجرة الكيذا فلابد له ان يدعو فرقة نسائية متخصصة في الفنون التقليدية، هذه الفرقة تأتي بكامل طبولها من الكاسر والرحماني وبكامل أفرادها وكأنهن يقمن بزفة عروس إلى عريسها، ويتجهن إلى المزرعة المقصودة. والمعروف ان شجرة الكيذا تطرح على جنباتها السفلية الملتصقة بالأرض شجيرات صغيرة تشبه تماما ماتطرحه أشجار النخيل، وهذه الشجيرات هي التي تقلع لتزرع في مزرعة أخرى أو في نفس المزرعة.

الإعتقاد السائد أنه من الضروري أن من يقوم بعملية قلع شجيرة الكيذا الملتصقة بالأم لابد وان يكون من العنصر النسائي والا فان الشجرة الصغيرة عندما تزرع مرة أخرى فإنها من المستحيل ان تثمر ثمار الكيذا، وتصاحب عمليات القلع والزراعة أهازيج وغناء وإيقاع احتفالا بهذه المناسبة. وعندما تزرع الشتلة فإتها لاتثمر الا بعد مرور عام كامل، وتفوح رائحة زكية تغطي مساحة المزرعة وذلك عند اكتمال القمر بدرا في اليوم الرابع عشر والخامس عشر. فتقطع الثمار في تلك الليلة بالذات

يتضح ان لشجرة وثمرة الكيذا أهمية اقتصادية وعلاجية في غاية الأهمية بالنسبة للمزارعين وللعلاج التقليدي الشعبي حيث ان المزارع يقوم ببيع الشجيرات لمن اراد شراءها وإلا فإنه يقلع الشجيرة ويزرعها في مكان آخر حتى تثمر ويقوم ببيع ثمارها اما ثمار الكيذا فيستخدم لأغراض علاجية عديدة منها: أنه يسقى للاطفال الصغار لعلاج امراض معينة، وكذلك تستخدمه النساء في تصفيف شعرهن حيث ان للثمرة رائحة طيبة للغاية، وأيضا فانه يضاف إلى ماء الشرب العادي فيكسبه رائحة طيبة تشبه ماء الورد المعروف بالاضافة إلى ان ثمرة الكيذا تدخل في صناعة العطور التقليدية.

- 70 -